قاموس الشريعة الحاوي طرقها الوسيعة جميل بن خميس بن لافي السعدي أبو محمد

الجزء 11

الجزء ١١ · صفحة ٣٤٠

أقل من ثلاثة، فإن مات واحد، وليه اثنان، الواحد شيطان، والاثنان شيطانان، والثلاثة سفر(1). وقال عمر: إذا كنتم في سفر؛ فأمروا أحدكم.

ومن غيره: وفي رواية أخرى عنه - صلى الله عليه وسلم - أنه قال: «إذا خرج ثلاثة في سفر؛ فليؤمر(2) واحدهم»(3).

فال الشيخ ناصر بن أبي نبهان: هذا من المستحب، وإن لم يقدموا واحدا عليهم؛ فلا بأس.

(رجع) وعن النبي - صلى الله عليه وسلم - قال: «لو يعلم الناس ما في الوحدة؛ ما سفر أحد بليل وحده»(4).

مسألة: وحسن الصحبة والعشرة مأمور بها في الحضر والسفر، وفي السفر أولى وأوكد؛ فإن الأسفار مبنية عن الأحرار، وبها تظهر جواهر الرجال، وكرم الفعال. قال كعب الأحبار لرجل أراد سفرا: إن لكل رفق كلبا؛ فلا تكن كلب أصحابك.

قال أبو المؤثر: يقال: إنّه ليس من حسن الصحبة في السفر أن تقول للمتاع الذي هو لك قدحي، وقصعتي وسقاءي، تسمي به لنفسك خصوصا، ولكن تقول: قدحنا

(1) أخرجه مرفوعاً بلفظ: «الواحد شيطان، والاثنان شيطانان، والثلاثة ركب» كل من: ابن عبد البر في التمهيد، 20/ 6؛ وابن خزيمة في صحيحه، كتاب المناسك، رقم: 2398؛ والحاكم في المستدرك، كتاب الجهاد، رقم: 2427. وأخرجه أبو داود بلفظ: «الرَّاكِبُ شَيْطَانٌ، وَالرَّاكِبَانِ شَيْطَانَانِ، وَالثَّلَاثَةُ رَكْبٌ»، كتاب الجهاد، رقم: 2607.

(2) في النسختين: فليؤمن.

(3) أخرجه بلفظ قريب كل من: أبي داود، كتاب الجهاد، رقم: 2244؛ والطبراني في الأوسط، رقم: 8308؛ والبيهقي في الكبرى، كتاب الحج، رقم: 10131.

(4) أخرجه بلفظ قريب كل من: البخاري، كتاب الجهاد والسير، رقم: 2998؛ وأحمد، رقم: 4748؛ وابن أبي شيبة في مصنفه، كتاب الجهاد، رقم: 33639.

٤٬٩٧٢ / ٣٦٬٧٥٥