الجزء 11
الجزء ١١ · صفحة ٣٤٣ومن غيره: وقيل: ابن السبيل هو الذي يمّر عليك مجتازا في السفر. وقيل: إن المسافر مطلقا، وقوله تعالى: ﴿وَمَا مَلَكَتْ أَيْمَانُكُمْ﴾ [النساء:36]، من العبيد والإماء والعجماوات أيضا من البهائم حتى الهرة والدجاجة، /158 م/ وقوله: ﴿إِنَّ اللَّهَ لَا يُحِبُّ مَن كَانَ مُخْتَالًا فَخُورًا﴾ [النساء:36]، المختال: التياه الجهول الذي يتكبر عن إكرام أقاربه وأصحابه ومماليكه، فلا يتحفى بهم، ولا يلتفت إليهم. والفخور الذي يفخر عليهم، ولا يبالي بهم استزراء بهم، وإعجابا بنفسه. وقال الواحدي: عن ابن عباس: المختال العظيم في نفسه الذي لا يقوم بحقوق الله، والفخور الذي يفخر على عباد الله بما خوله الله من نعتمه.
(رجع) ومن أرجوزة الصائغي:
وإن قصدت يا أخي طريقا … فخذ له مصاحبا رفيقا
وقيل خلط الزاد في الأسفار … جاءت بذاك سنة المختار
والانفراد قد يقال لوم … به كفيت النار واليحموم(1)
قلت له إن خرج الجماعة … مسافرين يطلبوا بضاعة
عليهم في الحكم أن يؤمروا … منهم أميرا وبه يأتمروا
فقال لي ذلك يستحب … بلا لزوم قال فيه الطب
والمرء منهي عن الأسفار … منفردا في اللّيل والنهار
وليس أيضا صاحب يكفيه … بل صاحبان يا أبا عفيه(2)