قاموس الشريعة الحاوي طرقها الوسيعة جميل بن خميس بن لافي السعدي أبو محمد

الجزء 11

الجزء ١١ · صفحة ٣٤٤

لأنه قد قيل إن الفردا … لا شك شيطان إذا ما تفردا(1)

كذلك الاثنان شيطانان … قد نهيا عن فرقة الأوطان

نعم ولكن الثلاثة سفر … هذا لنا عن كل خبر يذكر

وكلما زاد من الأصحاب … أحسن عن خير الورى الأوّاب

158 سصلى عليه الله ثم سلما … والآل والأزواج ما مزن هما

لو يعلم الناس بما في الوحده … ما سار إنسان بليل وحده

عن النبي المصطفى موجود … صلى عليه ربّه المعبود

وقال لي من هجر الوليا … فوق ثلاث لم يكن صفيا

مسألة عن أبي أيوب عن النبي - صلى الله عليه وسلم - قال: «لا يحل لمسلم أن يهجر أخاه فوق ثلاث، يلتقيان فيصد هذا، ويصد هذا، وخيرهما الذي يبدأ بالسلام»(2). قال أبو زياد: إذا هجر الرجل أخاه المسلم، فلم يكلمه ثلاثة أيام، فإن كلمه بعد الثلاث، وإلاّ فلا ولاية له مع المسلمين، ويبرأ منه حتى يكلمه ويتوب من ذلك، فإن مات، وهو على ذلك الحال؛ لم يتول، وذلك إذا قصد بالهجران القطيعة، واعتقد قطيعته، وأما ترك كلامه على وجه العتب، وهو مؤد لحقوقه معتقد مواصلته وولايته؛ فذلك شيء لا نحبه، ولا تزول بذلك ولايته، وهو على ولايته، ولو لم يكلمه أكثر من ثلاثة أيام، إذا كان على وجه المعاتبة؛ فذلك شيء لا يعدم من الإخوان، وخاصة في هذا الزمان، والله المستعان.

(1) ث: انفردا.

(2) أخرجه البخاري، باب السلام للمعرفة وغير المعرفة، رقم: 6237. وأخرجه بلفظ قريب كل من: الربيع، باب جامع الآداب، رقم: 697؛ ومسلم، باب تحريم الهجر فوق ثلاث بلا عذر شرعي، رقم: 2560.

٤٬٩٧٦ / ٣٦٬٧٥٥