قاموس الشريعة الحاوي طرقها الوسيعة جميل بن خميس بن لافي السعدي أبو محمد

الجزء 11

الجزء ١١ · صفحة ٣٤٩

مسألة: قال أبو محمد: حق المسلم أوجب فيما تعبد الله تعالى به؛ أولى من 160 س حق الأب.

جابر بن عبد الله قال: [ما رأى رسول الله - صلى الله عليه وسلم - مذ أسلم إلا تبسم](1). قال ابن عباس: أحب إخواني إلي الذي إن غبت عذرني، وإن جئت قبلني.

مسألة: والمسلم أخو المسلم لا يضره ولا يغيره، ولا يخدعه، ولا يمكر به، ولا يخونه، ولا يغشه، وهم كالبنيان يشد بعضه بعضا، وعن النبي - صلى الله عليه وسلم -: «المسلم أخو المسلم يشبعهما الماء والشجر، ويتعاونان على الفتان، والفتان»، الفتان: هو الشيطان، والفتان: الشياطين(2).

مسألة: وعن النبي - صلى الله عليه وسلم -: «من أصبح لا يهتم بأمور المسلمين فليسه من المسلمين، ولا خير في مسلم لا منفعة للمسلمين فيه»(3). وعنه - صلى الله عليه وسلم -: «إن لله عبادا يخصهم بالنعم، لمنافع الناس، يُقرها فيهم ما بذلوها، فإذا ضيعوها؛ نزعها الله - عز وجل - منهم، فحولها إلى غيرهم، وإن لله وجوها من خلقه، خلقهم لحوائج الناس، يرغبون في الحمد، وإن الله

(1) هكذا في النسختين. ولعله: ما رآني رسول الله (ص) مذ أسلمت إلا بتسم.

(2) أخرجه ابن زنجويه في الأموال بلفظ: « … وَيَتَعَاوَنَانِ عَلَى الْفَتَّانِ - أَوِ الْفُتَّانِ» الْفَتَّانُ: الشَّيْطَانُ وَالْفُتَّانُ: الشَّيَاطِينُ"، كتاب أحكام الارضين وإقطاعها، رقم: 1090. وأخرجه بلفظ: «الفَتّان» مرة واحدة كل من: أبو داود، كتاب الخراج والإمارة، رقم: 3070؛ والبيهقي في السنن الكبرى، كتاب إحياء الموات، رقم: 11831.

(3) أخرجه بلفظ: «ومن أصبح لا يهتم بالمسلمين فليس منهم» كل من: أبي نعيم في حلية الأولياء، 3/ 48؛ والبيهقي في شعب الإيمان، باب في الزهد وقصر الأمل، رقم: 10102؛ والطبراني في الأوسط بلفظ قريب منه، رقم: 907.

وأما قوله: «ولا خير في مسلم لا منفعة للمسلمين فيه»؛ فلم نجده.

٤٬٩٨١ / ٣٦٬٧٥٥