قاموس الشريعة الحاوي طرقها الوسيعة جميل بن خميس بن لافي السعدي أبو محمد

الجزء 11

الجزء ١١ · صفحة ٣٥١

(رجع) وقال - صلى الله عليه وسلم -: «المشي من أخ مسلم في حاجة أخيه؛ أحب إلي من اعتكاف شهرين، ومن مشى مع مظلوم حتى يثبت له حقه؛ ثبت الله قدمه يوم القيامة»(1).

مسألة: روي عن النبي - صلى الله عليه وسلم - أنه قال: «من رفع ضعيفا إلى سلطان لا يستطيع الرفعة إليه؛ ثبت الله قدمه يوم القيامة، ومن بلغني حاجة من لا يستطيع أن يبلغني حاجته؛ ثبت الله قدمه يوم تزول الأقدام»(2).

وقيل: عن إمام المسلمين المرداس بن جدير أنه كان يقول: يا ليت لي نفسين، نفس تجاهد في سبيل الله ونفس تسعى للمسلمين في 161 س حوائجهم. وروي عن النبي - صلى الله عليه وسلم -: «إذا أنعم الله على عبد نعمة جعل حوائج الناس إليه، فإن صبر واحتمل، وإلا عرض تلك النعمة للزوال»(3).

مسألة: وعن أبي محمد قال: حق المسلم أوجب فيما تعبده الله به، وأولى من حق الأب؛ لقول النبي - صلى الله عليه وسلم - لسعد بن أبي وقاص: «ارم فداك أبي وأمي»(4).

(1) أخرجه الدينوري في المجالسة وجواهر العلم بلفظ: «ولأن أمشي مع أخ لي في حاجة أحب إلي من اعتكاف شهرين في المسجد، … ومن مشى مع أخ له في حاجة حتى يثبتها؛ ثبت الله قدميه يوم تزول الأقدام»، رقم: 3543؛ والمعافى بن زكرياء في الجليس الصالح، 1/ 173. وأخرجه أبو نعيم في حلية الأولياء بمعناه، 6/ 348.

(2) أخرجه بمعناه كل من: الطبراني في الكبير، رقم: 414، 22/ 155؛ وابن حبان في الثقات، 2/ 148. وأورده ابن عساكر في تاريخ دمشق، 3/ 345.

(3) أخرجه بمعناه كل من: العقيلي في الضعفاء الكبير، رقم: 937؛ والطبراني في الأوسط، رقم: 7725؛ وأبي نعيم في أخبار أصبهان، رقم: 28.

(4) أخرجه البخاري، كتاب الجهاد والسير، رقم: 2704؛ ومسلم، كتاب فضائل الصحابة، رقم: 4438؛ والترمذي، كتاب الأدب، رقم: 2775.

٤٬٩٨٣ / ٣٦٬٧٥٥