الجزء 11
الجزء ١١ · صفحة ٣٥٤مسألة: وسألته عن معنى قول الله تبارك وتعالى: ﴿وَأَنَّ الْمَسَاجِدَ لِلَّهِ﴾ [الجن:18]، هي الأعضاء السبعة التي يسجد 162 س عليها؛ هي لله. قال: ﴿فَلَا تَدْعُوا مَعَ اللَّهِ أَحَدًا﴾ [الجن:18]، يقول: لا تضعوا هذه الأعضاء السبعة إلا لله.
مسألة: وسئل عن قول الله: ﴿وَإِذَا أَرَادَ اللَّهُ بِقَوْمٍ سُوءًا﴾ [الرعد:11] ما هذه الإرادة؟ قال: إرادة الله عدل كلها. قيل له: وهذه الإرادة هي علم أم إرادة؟ الكائن على ما جرى في علمه أن يكون الكائن لا يحدث له إرادة بعد أن لم يكن، وإنّما إرادته ومشيئته على ما تعد(1) في علمه، فإذا جاء وقت الشيء؛ كان كما أراد أن يكون.
قلت له: فهذا السوء، أهو الذي كان بسبب الإرادة، أم هو اكتساء (ع: اكتساب) أم جزاء؟ قال: معي أنّه(2) جزاء لعدل الله بسوء ما فعل المجزي.
قلت له: فهذا الجزاء من فعل الله، أم من فعل العبد؟ فإن الجزاء عندي من قضاء الله.
قلت له: فما العلة التي وجبت في العدل من قضاء الله، هل يسمى بسوء؟ قال: عندي أنه في غير موضع من كتاب الله منه قوله: ﴿وَالَّذِينَ كَسَبُوا السَّيِّآتِ جَزَاءُ سَيِّئَةٍ بِمِثْلِهَا﴾ [يونس:27] وغير ذلك.
مسألة: وسئل عن قول الله تعالى: ﴿وَمَنْ أَحْسَنُ قَوْلًا مِّمَّن دَعَا إِلَى اللَّهِ وَعَمِلَ صَالِحًا وَقَالَ إِنَّنِي مِنَ الْمُسْلِمِينَ﴾ [فصلت:33]، ما معنى ذلك؟ قال: أما معنى قوله: ﴿وَمَنْ أَحْسَنُ قَوْلًا مِّمَّن دَعَا إِلَى اللَّهِ﴾؛ فمعي أنه يخرج على وجهين؛ ففي بعض القول أنه أراد المؤذنون الدعاء إلى الفرائض. ﴿وَعَمِلَ صَالِحًا﴾، صلى ركعتين قبل