الجزء 11
الجزء ١١ · صفحة ٣٥٩مسألة: قال أبو سعيد: معي، والله أعلم أنّه يقال في قول الله تعالى: ﴿وَذَا النُّونِ إِذ ذَّهَبَ مُغَاضِبًا فَظَنَّ أَن لَّن نَّقْدِرَ عَلَيْهِ﴾ [الأنبياء:87]؛ أظن أنّه قيل: أن لن نقدر عليه البلاء.
قلت: فمغاضبا؛ إنه قال: غضبان على قومه.
مسألة: وعن قول الله تعالى: ﴿وَيَحْمِلُ عَرْشَ رَبِّكَ فَوْقَهُمْ يَوْمَئِذٍ ثَمَانِيَةٌ﴾ [الحاقة:17]؛ فقد قيل في الثمانية: إنهم ثمانية أجزاء من الملائكة، كل جزء مثل الثقلين، وأما العرش؛ فالقول فيه كثير، وتسمية العرش هو السرير، وليس أن الله يوصف أنّه كائن على العرش، وإن هذه الملائكة يحملونه، وإنما هذه الملائكة قد تعبدهم الله بحمل ذلك العرش، والله قبل العرش، وقبل الملائكة، فكما كان في الأوّل؛ كذلك في آخر الأبد، وإنّما نذهب إلى ما سمعنا في التفسير؛ فإذا جاء الكلام؛ اتسع ذلك، وقام كل يناظر محجة [ … ](1) يناظر عن [ … ](2) في ذلك، وكذلك قوله: ﴿وَتَرَى الْمَلَائِكَةَ حَافِّينَ مِنْ حَوْلِ الْعَرْشِ﴾ [الزمر:75] [ … ](3) تعبدهم الله بذلك كما تعبد بني آدم يحفون البيت.
مسألة: 165 س وسألته عن قول الله تبارك وتعالى: ﴿وَإِن مِّن شَيْءٍ إِلَّا يُسَبِّحُ بِحَمْدِهِ﴾ [الإسراء:44]، أهذا كل شيء من خلقه، من ذي روح وجماد؟ قال: قد قال بعض المفسرين هذا فيما معي. وبعض قال: هو كل ذي روح.