قاموس الشريعة الحاوي طرقها الوسيعة جميل بن خميس بن لافي السعدي أبو محمد

الجزء 11

الجزء ١١ · صفحة ٣٦٠

مسألة عن أبي الحواري: عن قول الله تبارك وتعالى: ﴿وَخَرَقُوا لَهُ بَنِينَ وَبَنَاتٍ بِغَيْرِ عِلْمٍ﴾ [الأنعام:100]؛ فالذي سمعنا من تفسير ذلك: وكذبوا له. التخريق: هو الكذب.

قال قائل:

يدعان له حبيبا غائبة … تراعي شاذن خرقا

وفي قول الله: ﴿هَلْ تُحِسُّ مِنْهُم مِّنْ أَحَدٍ أَوْ تَسْمَعُ لَهُمْ رِكْزًا﴾ [مريم:98]، الذي سمعنا في الركز(1): إنّه الصوت، هل ترى منهم من أحد، أو تسمع له صوتا؟

مسألة: وسألت أبا سعيد عن قول الله تبارك وتعالى: ﴿فَأُوْلَئِكَ يُبَدِّلُ اللَّهُ سَيِّ‍آتِهِمْ حَسَنَاتٍ﴾ [الفرقان:70]، فكيف هذا التبديل؟ قال قد قيل: إنه يبدل مكان السيئات حسنات مطلقا في قول بعض؛ ويروى عن عمر بن الخطاب أنه قال: أنا أكثر حسنات من أخي أبي بكر؛ لأني أكثر منه سيئات على معنى ما قيل. وقال بعض: إنه يبدله بعد العصيان إلى التوبة فينقله من السيئات إلى الحسنات على معنى الرواية.

مسألة: في قول الله تعالى في محكم كتابه: ﴿حَتَّى إِذَا بَلَغَ أَشُدَّهُ﴾ [الأحقاف:15]؛ قال: ثلاثا وثلاثين سنة. وقال: ﴿وَاسْتَوَى﴾ [القصص:14] أربعين سنة، والعمر أعذر الله فيه إلى ابن آدم. قال: ﴿أَوَ لَمْ نُعَمِّرْكُم مَّا يَتَذَكَّرُ فِيهِ مَن تَذَكَّرَ﴾ [فاطر:37]؛ /166 م/ قال: ستون سنة.

قال غيره: في قوله: ﴿وَجَاءَكُمُ النَّذِيرُ﴾ [فاطر:37]؛ يقال: الشيب، وروى لنا أبو سعيد أنه يوجد في تفسير قول الله - عز وجل -: ﴿ثُمَّ أَوْرَثْنَا الْكِتَابَ الَّذِينَ اصْطَفَيْنَا مِنْ عِبَادِنَا فَمِنْهُمْ ظَالِمٌ لِّنَفْسِهِ وَمِنْهُم مُّقْتَصِدٌ وَمِنْهُمْ سَابِقٌ بِالْخَيْرَاتِ﴾ [فاطر:32]؛

(1) في النسختين: الذكر.

٤٬٩٩٢ / ٣٦٬٧٥٥