قاموس الشريعة الحاوي طرقها الوسيعة جميل بن خميس بن لافي السعدي أبو محمد

الجزء 11

الجزء ١١ · صفحة ٣٦١

فأحسب أن في بعض ما قيل في التأويل: إنّ الظالم لنفسه منهم الذي يرتكب الذنوب والمعاصي، ويتوب ويطلب المعاش من أمور الدنيا من وجوه الحلال، والمقتصد الذي لا يأتي شيئا من المعاصي إلا أنه يتعرض بالشيء من الدنيا للمعاش، والسابقون بالخيرات الزهاد والعباد، والمنقطعون(1) إلى الله الذين لا يتعرضون لشيء من المعاش من أمور الدنيا. والأحبار معهم أنهم العلماء، وأما الربانيون فعندي أنهم فوق الأحبار معي في العلم، وهو اسم للعلماء.

مسألة: وسألته عن الجبت والطاغوت؟ فقال: أما الجبت: فحيي بن أخطب، وأما الطاغوت في قول الله تبارك وتعالى: ﴿يُرِيدُونَ أَن يَتَحَاكَمُوا إِلَى الطَّاغُوتِ﴾ [النساء:60]؛ فالطاغوت: هاهنا كعب بن الأشرف. والطواغيت: الشياطين.

ومن غيره: من تفسير لبعض قومنا في قوله تعالى: ﴿يُؤْمِنُونَ بِالْجِبْتِ وَالطَّاغُوتِ﴾ [النساء:51]؛ إن الجبت الأصنام، وكل ما عبد من دون الله. وفي قول آخر: إن الجبت السحر. وقول: الشرك. وقيل: الجبت حيي بن أخطب. وعن مجاهد: 166 س كعب بن الأشرف.

(رجع) مسألة: ومن جامع أبي محمد: واختلف الناس في تأويل أوائل السورة: ﴿الم﴾ [البقرة:1]، و ﴿المص﴾ [الأعراف:1]، و ﴿المر﴾ [الرعد:1]، و ﴿حم﴾ [غافر:1]، و ﴿حم (1) عسق﴾ [الشورى:1]، ونحو هذا؛ فقال قوم: هي أسماء للسور وافتتاح لها. وقال قوم: هي أسماء للسور، وابتداء لمن يقرؤها. وقال قوم: ليس كذلك؛ لأن القرآن ليس فيه شيء، لا معنى له، فهذه الأسماء لمعان. وقال بعضهم: إنّها حروف إذا وصلت كانت هجاء لشيء يعرف معناه، وقد روي عن عكرمة أنه قال: ﴿الم﴾: قسم.

(1) هذا في ث. وفي الأصل: والمتقطعون.

٤٬٩٩٣ / ٣٦٬٧٥٥