قاموس الشريعة الحاوي طرقها الوسيعة جميل بن خميس بن لافي السعدي أبو محمد

الجزء 11

الجزء ١١ · صفحة ٣٦٣

الأول لقوة نياتهم، ولما كثر الإسلام، وكان الحرص منهم على قتال العدو ضعيفا؛ خفف الله المحنة عليهم، وألزمهم هذا الفرض الثاني، والله أعلم.

مسألة: ومن الكتاب: احتج قوم بأنّ الله لا ينقل العباد من تخفيف إلى تثقيل؛ يقال له: إن الله تعالى قد نقل المؤمنين من تخفيف إلى تثقيل بأمره إيّاهم بقتال المشركين 167 س بعد أن كانوا بذلك غير متعبدين، فقال: ﴿إِلَّا تَنفِرُوا يُعَذِّبْكُمْ عَذَابًا أَلِيمًا﴾ [التوبة:39]؛ فقد صاروا بالتخلف عن القتال متواعدين بعد أن كانوا غير مأمورين.

مسألة: قال أبو سعيد في قول الله - عز وجل -: ﴿وَالَّذِينَ كَفَرُوا أَعْمَالُهُمْ كَسَرَابٍ بِقِيعَةٍ يَحْسَبُهُ الظَّمْ‍آنُ مَاءً﴾ [النور:39]، الآية؛ إنه قيل: الدائن بضلال يعمل بدين، ويتجنّب بدين، ومجتهد بذلك. وأما قوله: ﴿أَوْ كَظُلُمَاتٍ فِي بَحْرٍ لُّجِّيٍّ﴾ [النور:40]، الآية؛ أحسب أنه قيل: هذا يرتكب ما يدين بتحريمه، ويتجاهل ويعمل بالمعاصي بغير دين الله، والله أعلم بتأويل كتابه.

مسألة عن سعيد بن قريش: قال في تفسير: ﴿وَجَعَلْنَا مِنَ الْمَاءِ كُلَّ شَيْءٍ حَيٍّ﴾ [الأنبياء:30] إنه ماء الذكر.

مسألة: ومن الأثر بخط أبي سعيد ? فيما أرجو: وعن قول الله تعالى: ﴿وَمَن يُوَلِّهِمْ يَوْمَئِذٍ دُبُرَهُ﴾ [الأنفال:16]، الآية؛ وقد قيل: إن ذلك في الفرار من الزحف في الحرب. وقد قيل: إنها نزلت في يوم أُحُد (ع: بدر).

وقلت: هل نسخت؟ فقد قيل: إنّها ثابتة لم تنسخ إلى يوم القيامة. وقيل: نسخت، وذلك [لا يصح](1) في قول أصحابنا، والله أعلم.

(1) ث: يصح.

٤٬٩٩٥ / ٣٦٬٧٥٥