قاموس الشريعة الحاوي طرقها الوسيعة جميل بن خميس بن لافي السعدي أبو محمد

الجزء 11

الجزء ١١ · صفحة ٣٦٤

وقلت: وما الآية التي نسختها(1)؟ فقد قيل في قوله: ﴿إِنَّ الَّذِينَ تَوَلَّوْا مِنكُمْ يَوْمَ الْتَقَى الْجَمْعَانِ﴾ إلى قوله: ﴿وَلَقَدْ عَفَا اللَّهُ عَنْهُمْ﴾ [آل عمران:155]؛ وقيل: نزل ذلك في يوم أحد، وذلك بعد وقعة بدر. وقيل: إن الأول لعله عام، (وفي خ: وقيل: إن الآخر نسخ الأول). وقيل: إن ذلك خاص في العفو عند التوبة، وهذا أحب إلي، ﴿وَمَا رَمَيْتَ إِذْ رَمَيْتَ /168 م/ وَلَكِنَّ اللَّهَ رَمَى﴾ [الأنفال:17]، قلت: ما تفسيرها؟ فالله أعلم أنه قيل: إن النبي - صلى الله عليه وسلم - يوم لما أخذ (لعله أراد: لما أخذ) أصحابه القتال، وكان قاعدا عن القتال في حاد(2) [ … ](3) حر(4) فلما رأى الحرب قد أخذت قدر يعفر في وجوه المشركين بكف رمل نحوهم؛ كان ذلك سبب هزيمة أعداء الله، وكان ذلك من قبل الله.

وعن قول الله - عز وجل -: ﴿فَإِن كَانَ مِن قَوْمٍ عَدُوٍّ لَّكُمْ وَهُوَ مُؤْمِنٌ فَتَحْرِيرُ رَقَبَةٍ مُّؤْمِنَةٍ﴾ [النساء:92]، الآية. ﴿فَمَن لَّمْ يَجِدْ فَصِيَامُ شَهْرَيْنِ مُتَتَابِعَيْنِ﴾ [النساء:92]؛ فقد قيل هذا أنه في كفارة الخطأ [في] القتل، وكفارة ذلك عتق رقبة مؤمنة موحدة، فمن لم يجد عتق رقبة موحدة؛ فصيام شهرين متتابعين.

وعن قول الله: ﴿مُهْطِعِينَ مُقْنِعِي رُءُوسِهِمْ لَا يَرْتَدُّ إِلَيْهِمْ طَرْفُهُمْ وَأَفْ‍ئِدَتُهُمْ هَوَاءٌ﴾ [إبراهيم:43]، وقلت: ما تفسيرها؟ قال: الله أعلم بذلك. وقيل: المهطع: هو

(1) هذا في ث. وفي الأصل: نسخها.

(2) هكذا في الأصل، ث: حبد. ولعله: أحد.

(3) بياض في النسختين، ومقداره في الأصل: كلمتان.

(4) هكذا في النسختين.

٤٬٩٩٦ / ٣٦٬٧٥٥