الجزء 11
الجزء ١١ · صفحة ٣٦٥المستسلم، والمقنع: هو المنكس رأسه، والهواء: الخلاء من الشيء، وهو الهواء من الشيء الخالي كقولك: هذا السماء، قلوبهم خالية من الإيمان بمنزلة الهواء، لا شيء فيها.
وعن قول تعالى: ﴿فَلَا جُنَاحَ عَلَيْهِمَا فِيمَا افْتَدَتْ بِهِ﴾ [البقرة:229]، قلت: ما تفسيرها؟ فالله أعلم بذلك [ … ](1). وقد قيل: إن ذلك في الخلع على سبيل ما نرجو أن الطاعة في ذلك، والخروج من المعصية، ولا جناح عليه أن يقبل فديتها، ما لم ترد عليه أكثر مما نقدها، مما يدع له ممّا عليه لها.
وعن قول 168 س الله تبارك وتعالى: ﴿وَلَوْ تَرَى إِذِ الظَّالِمُونَ فِي غَمَرَاتِ الْمَوْتِ وَالْمَلَائِكَةُ بَاسِطُوا أَيْدِيهِمْ﴾ [الأنعام:93] إلى آخر القصة، قلت: ما تفسيرها؟ فالله أعلم بذلك؛ وأحسب أنّه قيل ذلك عند خروج روحه.
وعن قوله: ﴿فَاقْرَءُوا مَا تَيَسَّرَ مِنَ الْقُرْآنِ﴾ [المزمل:20]؛ فقد قيل ذلك في قراءة القرآن عند(2) فاتحة الكتاب في الصلاة المفروضة. وقيل ذلك في النوافل؛ والأول أحب إلي، والله أعلم بتأويل كتابه.
وعن قوله: ﴿يُضِلُّوا عِبَادَكَ وَلَا يَلِدُوا إِلَّا فَاجِرًا كَفَّارًا﴾ [نوح:27]؛ فالله أعلم بذلك. وقد قيل أن ذلك خاص فيهم أنهم لن يلدوا إلا فاجرا كفارا. وقد قيل: ذلك أنه لعله عام، ولا يصح ذلك؛ لأنه قد كان والد نبينا - صلى الله عليه وسلم - مشركا في الشاهر أنّه مات على شركه. وقد قيل ذلك في الأطفال من أولادهم، والله أعلم بتأويل الحق في ذلك. وقوله: ﴿رَّبِّ اغْفِرْ لِي وَلِوَالِدَيَّ﴾ [نوح:28]، ما تفسير ذلك؟ فقد قيل لوالديه ولو إلى آدم، ولا يخرج ذلك إلا على تأويل الحق من قول النبي - صلى الله عليه وسلم - عن قول الله: {وَقُل رَّبِّ