الجزء 11
الجزء ١١ · صفحة ٣٧٠كان، فطلق المرأة لكرامة النبي - صلى الله عليه وسلم -، فتزوجها النبي - صلى الله عليه وسلم -، وأحسب أن /171 م/ اليهود تكلموا؛ ولعل أهل النفاق أنّه يحرم زوجة الابن، وهو يأخذها إذا كان يسمى ابنه؛ فنفى الله ذلك عنه، وقال: ﴿مَّا كَانَ مُحَمَّدٌ أَبَا أَحَدٍ مِّن رِّجَالِكُمْ وَلَكِن رَّسُولَ اللَّهِ وَخَاتَمَ النَّبِيِّينَ﴾ [الأحزاب:40]، وأنزل الله فيما أحسب: ﴿وَحَلَائِلُ أَبْنَائِكُمُ الَّذِينَ مِنْ أَصْلَابِكُمْ﴾ [النساء:23]، وقال: ﴿وَمَا جَعَلَ أَزْوَاجَكُمُ الَّائِي تُظَاهِرُونَ مِنْهُنَّ أُمَّهَاتِكُمْ وَمَا جَعَلَ أَدْعِيَاءَكُمْ أَبْنَاءَكُمْ ذَلِكُمْ قَوْلُكُم بِأَفْوَاهِكُمْ وَاللَّهُ يَقُولُ الْحَقَّ وَهُوَ يَهْدِي السَّبِيلَ﴾ [الأحزاب:4].
مسألة: قال أبو عبد الله: في قول الله تعالى: ﴿وَمَا كَانَ لِمُؤْمِنٍ أَن يَقْتُلَ مُؤْمِنًا إِلَّا خَطَئًا﴾ [النساء:92]، قال: المعنى أنه يبتلى بقتله خطأ، فعليه قال الله: ﴿فَلَا إِثْمَ عَلَيْهِ﴾ [البقرة:182]، ولم يجعل له أن يقتله خطأ.
قال أبو عبد الله: في قول الله تبارك وتعالى: ﴿فَإِن كَانَ مِن قَوْمٍ عَدُوٍّلَّكُمْ وَهُوَ مُؤْمِنٌ فَتَحْرِيرُ رَقَبَةٍ مُّؤْمِنَةٍ﴾ [النساء:92]؛ قال: هو أن يكون رجل مؤمن يقتل رجلا من المسلمين خطأ، وورثة المقتول من أهل الحرب؛ فلا يلزمه إلا تحرير رقبة مؤمنة كما قال الله.
مسألة: وقيل: الربانيون هم العلماء والفقهاء، وهم فوق الأحبار. وقيل: إن المهيمن هو المؤتمن. وقيل: إن الشرعة: السنة، والمنهاج: السبيل، ويروى ذلك عن مجاهد.
وعن ابن عباس، وفي قوله - عز وجل -: ﴿يَأْتِي اللَّهُ بِقَوْمٍ يُحِبُّهُمْ وَيُحِبُّونَهُ﴾ [المائدة:54]؛ قيل: ناس من أهل اليمن.
مسألة: وسألته عن قول الله - عز وجل -: ﴿وَحَاقَ بِهِم مَّا كَانُوا بِهِي171 س يَسْتَهْزِءُونَ﴾ [هود:8]؛ قال: عندي أنهم ما استحقوه، والله أعلم بتأويل كتابه.