قاموس الشريعة الحاوي طرقها الوسيعة جميل بن خميس بن لافي السعدي أبو محمد

الجزء 11

الجزء ١١ · صفحة ٣٧٤

قال أبو سعيد: قد قيل: فيما يروى أنه لما كان من أمر موسى والخضر، وأراد الافتراق؛ نزل عليهما طير من السماء إلى البحر، أو إلى الأرض، فأخذ بمنقاره من البحر أو الأرض؛ فقال الخضر لموسى: "أتعرف يا موسى ما هذا الطير، وما يراد به؟ قال موسى: لا أعرف ذلك، قال: هذا أرسل إلينا ليعرفنا، أو يعلمنا أن جميع علم خلق الله من أهل الأرض وغيرهم، مثل ما احتمل بمنقاره من البحر". ولا يبلغ ذلك هكذا عندي على معنى الرواية لا على اللفظ /173 م/.

سألت أبا سعيد عن قول الله: ﴿كَانَ النَّاسُ أُمَّةً وَاحِدَةً﴾ [البقرة:213]؛ قال: قال من قال: على معرفة الله تبارك وتعالى. وقال من قال: على الشرك. قال: وإنما صاروا على الشرك إذا أشركوا.

وسألته عن قول الله: ﴿فِطْرَتَ اللَّهِ الَّتِي فَطَرَ النَّاسَ عَلَيْهَا﴾ [الروم:30]؛ قال: فطرهم على معرفته تبارك وتعالى.

وسألته عن قول الله: ﴿لَا يَزَالُ بُنْيَانُهُمُ الَّذِي بَنَوْا رِيبَةً فِي قُلُوبِهِمْ﴾ [التوبة:110]، ما هذا البناء، أهو البناء أم الدين؟ قال: ما كان من البناء الذي يبنيه (خ: شبّه) على معصية الله كان في الدين أو غيره.

قلت له: فقوله: ﴿إِلَّا أَن تَقَطَّعَ قُلُوبُهُمْ﴾ [التوبة:110]، أهو الموت، أو ما هذا التقطيع (خ: القطع)؟ قال: عندي أنها تقطع في نار جهنم النجاة بالله من النار.

مسألة: قال أبو سعيد: في قول الله: ﴿وَالَّذِينَ لَا يَجِدُونَ إِلَّا جُهْدَهُمْ﴾ [التوبة:79]؛ إن الجُهد (بضم الجيم) هو الجهد من عرض الملك والمال، وأما الجهد (بفتح الجيم) فهو

٥٬٠٠٦ / ٣٦٬٧٥٥