الجزء 11
الجزء ١١ · صفحة ٣٧٥جهد(1) النفس. وكذلك قوله: ﴿خِلَافَ﴾ [التوبة:81]، والخلف: ما تخلفوا عنه بعد الخروج، والخلاف: هو ما خالفوا في الشيء، أو نحو هذا.
غيره: الجهد (بالضم): الوسع والطاقة.
(رجع) مسألة: قال الله: ﴿لَّا يُحِبُّ اللَّهُ الْجَهْرَ بِالسُّوءِ مِنَ الْقَوْلِ إِلَّا مَن ظُلِمَ﴾ [النساء:148]؛ قال بعضهم: لا يحب الله الابتداء بالسوء إلا من ظلم، فله أن يكافئ، ألا ترى إلى قوله: ﴿وَلَمَنِ انتَصَرَ بَعْدَ ظُلْمِهِ فَأُوْلَئِكَ مَا عَلَيْهِم مِّن سَبِيلٍ﴾ [الشورى:41]؛ وقال بعضهم: لا يحب الله أن يجهر 173 س أحد بالسوء، ولا من ظلم، يقول: ومن ظلم لا يعتدى، إلا في هذا الموضع، ألا ترى إلى قوله: ﴿لِئَلَّا يَكُونَ لِلنَّاسِ عَلَيْكُمْ حُجَّةٌ إِلَّا الَّذِينَ ظَلَمُوا مِنْهُمْ﴾ [البقرة:150]؛ يقول: والذين ظلموا منهم [لا حجة لهم توكدا](2)، هذا قوله: ﴿وَأَن تَجْمَعُوا بَيْنَ الْأُخْتَيْنِ إِلَّا مَا قَدْ سَلَفَ﴾ [النساء:23]؛ يقول: وما سلف فرقوا بينهم.
قال أبو الأسود الذهلي:
وكل أخ مفارقه أخوه … لعمر أبيك إلا الفرقدان
يقول: إلا الفرقدان، الفرقدان: يفترقان.
مسألة: قال أبو سعيد: واختلف في تفسير قول الله: ﴿رَفَعَ السَّمَاوَاتِ بِغَيْرِ عَمَدٍ تَرَوْنَهَا﴾ [الرعد:2]؛ فبعض يقول: بغير عمد أنه خلقت(3) بلا عمد. وقال من قال: بعمد لا ترونها بالعمد.