قاموس الشريعة الحاوي طرقها الوسيعة جميل بن خميس بن لافي السعدي أبو محمد

الجزء 11

الجزء ١١ · صفحة ٣٧٦

مسألة: قال أبو سعيد: معي أنه قيل في قول الله: ﴿فَإِذَا جَاءَ وَعْدُ أُولَاهُمَا بَعَثْنَا عَلَيْكُمْ عِبَادًا لَّنَا﴾ [الإسراء:5]، الآية، إنه بعث عليهم أهل الشرك من الروم، فأحرقوا وقتلوا، وأخرجوا(1)؛ فيما قيل: التوراة.

قلت له: فقوله: ﴿فَجَاسُوا﴾ [الإسراء:5]، أي: فدخلوا؟ قال: هكذا عندي.

وسألته عن قول: ﴿لَمْ يَكُنِ الَّذِينَ كَفَرُوا﴾ [البينة:1]، أهو نفي؟ قال: نعم، هكذا عندي.

قال له: ﴿مُنفَكِّينَ﴾ [البينة:1]، ما عنى بذلك؟ قال: الذي يقع لي أن الانفكاك من الشيء خروجه.

قلت له: فيخرج أنه: ﴿لَمْ يَكُنِ الَّذِينَ كَفَرُوا مِنْ أَهْلِ الْكِتَابِ وَالْمُشْرِكِينَ﴾ [البينة:1]، خارجين من الإسلام، ويلحقهم معنى اسم /174 م/ الشرك والضلال، إلا بحجة تنزل عليهم فيردونها؛ قال: هكذا يقع لي قيدته على المعنى، فينظر في ذلك.

مسألة: وسألت محبوبا: عن قول الله: ﴿لَّوْلَا إِذْ سَمِعْتُمُوهُ ظَنَّ الْمُؤْمِنُونَ وَالْمُؤْمِنَاتُ بِأَنفُسِهِمْ خَيْرًا﴾ [النور:12]؛ قال محبوب: بلغنا أنها نزلت في أبي أيوب الأنصاري، إذ قالت له امرأته: ألا تسمع يا أبا أيوب ما تقول الناس في عائشة، قال لها أبو أيوب: كنت فاعله ذلك، يا أم أبي أيوب؛ فقالت: لا والله، فقال لها: فعائشة خير منك، فأنزل الله الآية فيه.

مسألة: وسألت محبوبا عن قول الله: ﴿ثُمَّ أَوْرَثْنَا الْكِتَابَ الَّذِينَ اصْطَفَيْنَا مِنْ عِبَادِنَا فَمِنْهُمْ ظَالِمٌ لِّنَفْسِهِ وَمِنْهُم مُّقْتَصِدٌ وَمِنْهُمْ سَابِقٌ بِالْخَيْرَاتِ﴾ [فاطر:32]،

(1) هذا في ث. وفي الأصل: أخرجوا، وكتب فوقها: "أخرقوا" دون تنقيط لحرف القاف.

٥٬٠٠٨ / ٣٦٬٧٥٥