الجزء 11
الجزء ١١ · صفحة ٣٧٧ووجدت في كتاب مرفوع(1) عن ابن عباس، في قول الله: ﴿فَمِنْهُمْ ظَالِمٌ لِّنَفْسِهِ وَمِنْهُم مُّقْتَصِدٌ وَمِنْهُمْ سَابِقٌ بِالْخَيْرَاتِ﴾ [فاطر:32]؛ فقال: نظيرها في الواقعة آيتان في الجنة، وواحدة في النار، وقال(2): بلغنا ذلك؛ غير أن بعض الفقهاء كان يقول: أنها تشبه التي في الواقعة. وقال من قال بعض من تجنب قومنا في هذه المسألة: الظلم ظلمان: فالظلم المكفر لا يمكن أن يكون أهله من أهل الجنة، إلا بالتوبة والندامة والرجعة؛ فعسى أن يكون هذا الظلم الذي ذكر الله يشبه اللطمة، وأخذ اللحية، ونتف الشعر، وما يشبه هذا 174 س ممّا لا يجوز أن يكون ظلما، ولا يكون كفرا، وعلى صاحبه التوبة من ذلك.
وقال بعض المسلمين: ﴿ثُمَّ أَوْرَثْنَا الْكِتَابَ الَّذِينَ اصْطَفَيْنَا مِنْ عِبَادِنَا فَمِنْهُمْ ظَالِمٌ لِّنَفْسِهِ﴾ [فاطر:32]، يعني: من ذرياتهم ظالم لنفسه، ومنهم مقتصد، ومنهم سابق بالخيرات بإذن الله، ونظيرها في كتاب الله في غير موضع.
مسألة: قال أبو سعيد: لا أعلم في القرآن ﴿كَمْ أَهْلَكْنَا مِن قَبْلِهِم﴾ [ص:3]، إلا في هذه، لعله أراد الجرز، وسورة ص، والأنعام، وسائر ذلك قبلهم فيما يقع.
مسألة: قال أبو سعيد: قد قيل: لا يهمز في القرآن إلاّ ألف، أو ياء، أو واو. انقضى الذي من كتاب بيان الشرع.
مسألة: ومن غيره: قال الله تعالى: ﴿خُذُوا مَا آتَيْنَاكُم بِقُوَّةٍ﴾ [البقرة:63]، أي: بجد واجتهاد في معنى التعليم له، والتفهيم لما فيه، ولمعانيه والتدريس له والحفظ له، والعمل بما يقتضيه، والله أعلم.