الجزء 11
الجزء ١١ · صفحة ٣٧٨مسألة عن الشيخ سعيد بن بشير الصبحي: وفي قوله تعالى: ﴿يَوْمَ تَرَوْنَهَا تَذْهَلُ كُلُّ مُرْضِعَةٍ عَمَّا أَرْضَعَتْ وَتَضَعُ كُلُّ ذَاتِ حَمْلٍ حَمْلَهَا﴾ [الحج:2]، متى ذلك، وهل هناك حوامل ومرضع، أم ذلك عبارة عن شدة ذلك اليوم، وليس هنالك حوامل، ومراضع على الحقيقة، عرّف خادمك ذلك يرحمك الله؟ ومن تفسير القرآن عن إرضاعها وعن الذي أرضعته، وهو /175 م/ الطفل؛ وقيل: مرضعة، ليدل على أن ذلك الهول إذا حدث، وقد ألقمت الرضيع ثديها، نزعته عن فيه، لما يلحقها من الدهشة، إذ المرضعة هي التي في حال الإرضاع ملقمة ثديها الصبي، والمرضع لغيرها التي شأنها أن ترضع، وإن لم تباشر الإرضاع في حال وضعها.
مسألة: ومنه: قوله تعالى: ﴿إِنَّا كَاشِفُوا الْعَذَابِ قَلِيلًا إِنَّكُمْ عَائِدُونَ﴾ [الدخان:15]، متى هذا الكشف، ومتى هذا العذاب، وهل هو عذاب النار، وإلى ما هم يعودون، وهل هناك عودة إلى شيء، فهمني سيدي جميع ذلك؟
ومن تفسير القرآن: ﴿إِنَّا كَاشِفُوا الْعَذَابِ قَلِيلًا﴾، أي: زمانا قليلا، أو كشفا قليلا. ﴿إِنَّكُمْ عَائِدُونَ﴾، إلى الكفر الذي كنتم فيه أو العذاب.
مسألة: ومنه: وقوله تعالى: ﴿وَلَتَجِدَنَّ أَقْرَبَهُم مَّوَدَّةً لِّلَّذِينَ آمَنُوا الَّذِينَ قَالُوا إِنَّا نَصَارَى ذَلِكَ بِأَنَّ مِنْهُمْ قِسِّيسِينَ وَرُهْبَانًا وَأَنَّهُمْ لَا يَسْتَكْبِرُونَ (82) وَإِذَا سَمِعُوا مَا أُنزِلَ إِلَى الرَّسُولِ تَرَى أَعْيُنَهُمْ تَفِيضُ مِنَ الدَّمْعِ مِمَّا عَرَفُوا مِنَ الْحَقِّ يَقُولُونَ رَبَّنَا آمَنَّا فَاكْتُبْنَا مَعَ الشَّاهِدِينَ﴾ [المائدة:82،83]، إلى قوله: ﴿فَأَثَابَهُمُ اللَّهُ بِمَا قَالُوا جَنَّاتٍ تَجْرِي مِن تَحْتِهَا الْأَنْهَارُ خَالِدِينَ فِيهَا وَذَلِكَ جَزَاءُ الْمُحْسِنِينَ﴾ [المائدة:85]، من أهل هذه الصفة، لأن أول الذكر للنصارى، وهل هذا منسوخ، أم كيف معناه؟
الجواب: لم أفهم عن 175 س أصحابنا في هذا شيئا، وفي التفسير أنها نزلت في النجاشي، لما بعث إليه رسول الله - صلى الله عليه وسلم - بكتابه، فقرأه أصحابه؛ وقيل: نزلت في ثلاثين