قاموس الشريعة الحاوي طرقها الوسيعة جميل بن خميس بن لافي السعدي أبو محمد

الجزء 11

الجزء ١١ · صفحة ٣٨٠

مسألة: ومنه: وما معنى قول الله تعالى: ﴿لَن تَنَالُوا الْبِرَّ حَتَّى تُنفِقُوا مِمَّا تُحِبُّونَ﴾ [آل عمران:92]، ما معنى البر هاهنا، وما معنى النفقة أيضا مما تحبون، أي الزكاة اللازمة، أم الصدقة غير اللازمة على كلا المعنيين؟

الجواب -وبالله التوفيق-: أكثر قول فقهاء المسلمين أنه الزكاة، والله أعلم.

وقوله تعالى: ﴿لَّيْسَ الْبِرَّ أَن تُوَلُّوا وُجُوهَكُمْ قِبَلَ الْمَشْرِقِ وَالْمَغْرِبِ وَلَكِنَّ الْبِرَّ مَنْ آمَنَ بِاللَّهِ وَالْيَوْمِ الْآخِرِ وَالْمَلَائِكَةِ وَالْكِتَابِ وَالنَّبِيِّ‍ينَ وَآتَى الْمَالَ عَلَى حُبِّهِ ذَوِي الْقُرْبَى وَالْيَتَامَى﴾ [البقرة:177]، إلى تمام الآية، فما معنى إيتاء المال على حبّه ذوي القربى، إلى تمام الآية، أهذا معناه الزكاة اللازمة أم غير ذلك؛ لأنه قال: ﴿لَّيْسَ الْبِرَّ﴾، إلا أن يكون كذلك، ثم ذكر الزكاة من بعد فقال: ﴿وَأَقَامَ الصَّلَاةَ وَآتَى الزَّكَاةَ﴾ [البقرة:177]، بين لي سيدي ذلك يرحمك الله؟

الجواب -وبالله التوفيق-: إنه يخرج ذلك أنه هو الزكاة. وقيل: إنه غير الزكاة، والله أعلم.

مسألة عن الشيخ صالح بن سعيد: وفي قوله تعالى: ﴿فَاتَّقُوا اللَّهَ مَا اسْتَطَعْتُمْ﴾ [التغابن:16]، أهو فيما فرضه عليهم، أم غير ذلك، وما حد هذه الاستطاعة؟

الجواب: فيما عندي أنه فيما فرضه عليهم، لم يكلفهم إلاّ ما يطيقونه، وما خرج عن حد طاقتهم؛ فهو 176 س محطوط(1) عنهم من جميع الفرائض، ونظيره قوله تعالى: ﴿لَا يُكَلِّفُ اللَّهُ نَفْسًا إِلَّا وُسْعَهَا﴾ [البقرة:286]، يعني: طاقتها.

(1) ث: محفوظ.

٥٬٠١٢ / ٣٦٬٧٥٥