قاموس الشريعة الحاوي طرقها الوسيعة جميل بن خميس بن لافي السعدي أبو محمد

الجزء 11

الجزء ١١ · صفحة ٣٨٢

المصافحة، فأكثروه لأهل السيادة، وهذا ما لا بأس به لحله، إلاّ أن يكون لشيء من الأعراض الفاسدة في أصله. وفي قول ابن عباس ?: إنهم خروا سجدا بين يديه شكرا لله تعالى، والله عليه أعلم، فينظر في ذلك.

مسألة عن الشيخ سعيد بن أحمد الكندي: يتجه لي في تأويل قوله تعالى: ﴿مَّن ذَا الَّذِي يُقْرِضُ اللَّهَ قَرْضًا حَسَنًا فَيُضَاعِفَهُ لَهُ أَضْعَافًا كَثِيرَةً﴾ [البقرة:245]، كأنه يخرج معناها في النفقة بالمال، ويخرج لذلك معنى كأنها تخرج في جميع الأمر والنهي، وابتغاء جميع الفضائل، ومن يعرف الله حق المعرفة، فلا يبخل بما لديه من الفرض من علم وعمل، وترك وبذل مهجة من لازم وفضيلة، والله أعلم.

ومن غيره: إقراض الله مثل لتقديم العمل الذي يطلب به ثوابه، والقرض الحسن، إما المجاهدة في نفسها، وإما النفقة في سبيل الله تعالى. وقيل: النفقة على العيال. وقيل: هو التسبيح والتقديس.

(رجع) 177 س مسألة: ومن جواب أبي نبهان: في قوله تعالى عن إبراهيم - عليه السلام -: أنه قال لأبيه آزر: ﴿يَاأَبَتِ لَا تَعْبُدِ الشَّيْطَانَ﴾ [مريم:44]، أي: لا تطعه فيما يدعوك إليه، فيأمرك به، ويزينه لك من عبادة الأوثان؛ فإنها من الشرك بالله، وبه دل على أن طاعته في ذلك من عبادته، والله أعلم.

مسألة: ومنه: وفي قول تعالى: ﴿مَّن ذَا الَّذِي يُقْرِضُ اللَّهَ قَرْضًا حَسَنًا فَيُضَاعِفَهُ لَهُ أَضْعَافًا كَثِيرَةً﴾ [البقرة:245]، فالقرض في اللغة هو أن يقطع الإنسان شيئا مما يصح قرضه من المال، فيدفع به إلى من استقرضه سلفا، على أن يرجع عليه بمثل ما سلمه إليه ثاني الحال، والمراد به في هذا الموضع من قوله؛ ما يكون من نفقة في سبيله، فجاز لأن يدخل فيه من طريق المجاز بذل النفس في القتال.

٥٬٠١٤ / ٣٦٬٧٥٥