الجزء 11
الجزء ١١ · صفحة ٣٨٨يجوز(1) أن يطرأ عليها، وبالجملة فالتعلق بها لازم على حال لكل بالغ ذي بال، فإن أبى؛ وقع في المهالك لا محالة عن ذلك، والله أعلم، فينظر في ذلك.
مسألة: ومنه: في قوله تعالى: ﴿يُرِيدُونَ أَن يَتَحَاكَمُوا إِلَى الطَّاغُوتِ﴾ [النساء:60]؛ ففي هذا الموضع قد قيل: إنه أبو بردة الكاهن الأسلمي. وقيل فيه: إنه كعب بن الأشرف اليهودي، وله قصة في نزوله مذكورة في تأويله.
وفي قول جابر: إن لهم في كل حي واحد من الكهان، يتحاكمون إليه على معنى قوله: ﴿وَقَدْ أُمِرُوا أَن يَكْفُرُوا بِهِ﴾ [النساء:60]، منكرين لدينه، وجواز حكمه غير جاحدين له، بأنّه طاغوت في اسمه؛ لظهور ما هو به، وعليه من طغيانه المقتضى في كونه، لعدم وجود إيمانه، وبالجملة فالتصديق بالباطل أقوى له، والرضى بما به يحكم من ضلاله، حرام في دين الله، فلا وجه فيه، إلا رده عليه، والله أعلم، فينظر في /181 م/ ذلك.
(1) ث: لا يجوز.