الجزء 11
الجزء ١١ · صفحة ٣٩٦المرحومة، قال: أمة محمد - صلى الله عليه وسلم - يرضون بالقليل من العطاء، وأرضى عنهم بالقليل من العمل، وأدخلهم الجنة بأن يقولوا: "لا إله إلا الله"، والله أعلم.
مسألة: ابن عمر قال: قال رسول - صلى الله عليه وسلم -: «ليس على أهل "لا إله إلا الله" وحشة في قبورهم، ولا في النشور»(1)، وكأني بهم، وهم ينفضون التراب من رؤوسهم وهم يقولون: ﴿الْحَمْدُ لِلَّهِ الَّذِي أَذْهَبَ عَنَّا الْحَزَنَ﴾ [فاطر:34]. وفي رواية عنه - عليه السلام - أنه قال: «ليس على أهل "لا إله الا الله" إذا قالوها مخلصين وحشة عند الموت، ولا وحشة في القبور، ولا وحشة في النشور، وكأني أنظر إليهم عند النفخة قد خرجوا من قبورهم ينفضون التراب عن رؤوسهم ويقولون: الحمد الله الذي أذهب عنا الحزن»(2). وقال الحسن: "لا إله إلا الله"؛ ثمن الجنة، والله أعلم.
مسألة: وفي الحديث: أنّ رجلا قتل رجلا يقول(3): "لا إله إلا الله"، فقال النبي - صلى الله عليه وسلم -: 184 س «أقتلته بعد أن قالها؟»؛ فقال: يا رسول الله إنما قالها متعوذا، فقال له النبي - صلى الله عليه وسلم -: «هلا شققت عن قلبه؟» فقال له الرجل: هل كان يبين لي ذلك؟ فقال - عليه السلام -: «إنما كان يعرب عما في قلبه لسانه»(4). ويستحب أن يلقن الصبي حين يعرب أن يقول: "لا إله إلا الله" سبع مرات، ويعرب معناه: يبين الكلام، والله أعلم.
(1) أخرجه بلفظ قريب: الطبراني في الأوسط، رقم: 9478؛ والبيهقي في شعب الإيمان، باب في الإيمان بالله عز وجل، رقم: 99؛ والديلمي في الفردوس، رقم: 5180.
(2) أخرجه بلفظ قريب: الطبراني في الأوسط، رقم: 9445. وأورده المراغي في تفسيره، 15/ 75. وأخرجه البيهقي في شعب الإيمان بمعناه، باب في الإيمان بالله عز وجل، رقم: 99.
(3) في النسختين: يقولون.
(4) أخرجه بمعناه كل من: الروياني في مسنده، رقم: 971؛ وأبي يعلى في مسنده، رقم: 1522؛ 3/ 91؛ والطبراني في الكبير، رقم: 1723؛ 2/ 176.