قاموس الشريعة الحاوي طرقها الوسيعة جميل بن خميس بن لافي السعدي أبو محمد

الجزء 11

الجزء ١١ · صفحة ٣٩٨

الله تعالى: ﴿هَلْ يَنظُرُونَ إِلَّا أَن تَأْتِيَهُمُ الْمَلَائِكَةُ أَوْ يَأْتِيَ رَبُّكَ أَوْ يَأْتِيَ بَعْضُ آيَاتِ رَبِّكَ يَوْمَ يَأْتِي بَعْضُ آيَاتِ رَبِّكَ لَا يَنفَعُ نَفْسًا إِيمَانُهَا لَمْ تَكُنْ آمَنَتْ مِن قَبْلُ أَوْ كَسَبَتْ فِي إِيمَانِهَا خَيْرًا﴾ [الأنعام:158]؛ فقال الحسن: عالم، ورب الكعبة، فلما دفن جابر؛ وقف الحسن على قبره، وقال: اليوم دفن رباني هذه الأمة، والله أعلم.

مسألة: قول: "لا إله إلا الله" كسائر العبادات، وأول المفترضات على المكلفين، فمن لم يقصد بقولها إلى توحيد الله، ولا إنفاذ العبادة 185 س على سبيل الفرض الذي أمر به، أو النفل الذي ندب إليه بعد دخوله في الجملة التي دعا إليها رسول الله - صلى الله عليه وسلم -؛ لم يكن مطيعا، بل يكون عاصيا، والله أعلم.

مسألة: ومن أقر بأن لا إله إلا الله وحده لا شريك له، وصدق به؛ لم يثبت له الإسلام بهذا وحده، حتى يقر بالجملة بأن لا إله الا الله وحده لا شريك له، وأن محمد - صلى الله عليه وسلم - عبده ورسوله، وأن ما جاء به محمد - صلى الله عليه وسلم - عن الله فهو الحق المبين، ولا يجوز لمن يجعل "لا إله إلا الله" علامة لبيعه وشرائه، ويرفع بها صوته؛ ليعلم أنه يبيع ويشتري، وكذلك من يعمل عملا ويقول عند فراغه منه: "لا إله إلا الله"؛ فيجعل ذلك علامة لفراغه من عمله، والله أعلم.

مسألة: وقيل: إن الكيال إذا كال، فطفف وقال: "لا إله الا الله"؛ تقول الملائكة ?: كذبت لعنك الله، لست تعرف "لا إله إلا الله"، أي: لست تعرف حق "لا إله إلا الله" إذا ضيعت أمر الله، وركبت نهيه، ولو عرفت حق "لا إله إلا الله"؛ لم تتركب نهي الله، ولم تضيع أمره. ويقال هلل فلان إذا أكثر من قول: "لا إله إلا الله"، والله أعلم.

مسألة: قال الله تعالى: ﴿وَأَلْزَمَهُمْ كَلِمَةَ التَّقْوَى وَكَانُوا أَحَقَّ بِهَا وَأَهْلَهَا﴾ [الفتح:26]؛ وقيل: إن كلمة التقوى: هي قول: "لا إله إلا الله"، وألزمهم

٥٬٠٣٠ / ٣٦٬٧٥٥