الجزء 11
الجزء ١١ · صفحة ٤٢٨العقل، وكدورة النفس في مقابلة الفؤاد، والنفس في مقابلة الفؤاد، والنفس في مقابلة القلب، والبشرية في مقابلة الروح، والطمع في مقابلة السر، والشيطان في مقابلة الملك. 202 س
وأما الهمة فليس في مقابلتها جزء مذموم؛ لأنها جزء ثامن، وإنما كانت أجزاء الفضل ثمانية، وأجزاء العدل سبعة؛ لأن كل جزء من هذه الأجزاء باب من أبواب وجودك، فاجعل أبواب وجودك الفضلي ثمانية بعدد أبواب الجنة؛ لأنها دار الفضل، واجعل أبواب وجودك العدلي سبعة بعدد أبواب النار؛ لأنها دار العدل، قال الله تعالى: ﴿لَهَاسَبْعَةُ أَبْوَابٍ لِّكُلِّ بَابٍ مِّنْهُمْ﴾ [الحجر:44]، فوجودك الفضلي هو الجنة المعجلة، وهو الجنّة الصغرى، ووجودك العدليّ هو النار المعجّلة، وهو الجحيم الصغرى، وكل باب من أبواب الجنة المعجلة، ينفذ إلى باب من أبواب الجنة المؤجلة، وكل باب من أبواب النار المعجلة، ينفذ إلى باب من أبواب النار المؤجلة، ﴿لِّكُلِّ بَابٍ مِّنْهُمْ جُزْءٌ مَّقْسُومٌ﴾ [الحجر:44].
فصل: إن أشرق نور هذه الكلمة على جزء من أجزائك العدلية، فإن أشرق نور الكلمة على جزء من أجزاءك الفضلية؛ أذهب ظلمة ما يقابلها من أجزائك العدلية، فإن أشرق نور الكلمة مثلا على السر؛ ذهب ظلمة الطبع، وإن أشرق على الروح؛ ذهبت ظلمة البشرية، وإن أشرق على القلب، أذهبت ظلمة النفس، وكذلك سائرها.
فإن أجزائك الفضلية في الطاقة بمنزلة الجوهرة(1) الشفافة، تطرح شعاعها على ما يقابلها ويحاذيها، ومثال ذلك مثال مصباح في قنديل، والقنديل في زاوية، وبيت /203 م/ مظلم؛ فإن نور المصباح يشرق على القنديل، ونور القنديل يشرق على
(1) هذا في ث. وفي الأصل: الجوهر.