الجزء 12
الجزء ١٢ · صفحة ١٣فيقول لها قولا يطمئنها ويستعطفها عليه، فيقول: قد قال: أن يفعل لك كذا وكذا وهو محسن، ويذهب إليه فيقول له مثلما قال لها؛ فيستعطفها عليه ليصلح بينهما؛ فقد أجازوا ذلك. قال: ومن فعل هذا؛ رجونا أنّه لا يكون آثمًا، ويستغفر ربّه على كلّ حالٍ.
ومن غيره: روي في الحديث عن النبي - صلى الله عليه وسلم -: /5/ «أصلح بين الناس ولو»(1)؛ يعني بكذب.
قال الشيخ ناصر بن أبي نبهان: إنّ المراد إذا خاف وقوع الفتنة ولم يمكن إخمادها في الصلح إلاّ بزيادة في الكلام الحسن؛ فجائز على ما جاز.
(رجع) وعن رجلٍ يُعرف بالكذب، ويعد ويخلف؛ فمن كان فيه أحد هاتين الخصلتين؛ سقطت ولايته إلاّ أن يكون له في ذلك عذرٌ وحجّةٌ إلا أن يتوب.
ومن كتاب ابن سيرين: الكلام أوسع من أن يكذب ظريف.
عن محمّد بن محبوب: إنّ الكذب ينقض الإيمان إذا لم يتب منه.
رجل يكذب لامرأته في الشراء يريد رضاها؛ وذلك أن يقول لها في الصوغ: فيه كذا وكذا، وفي الثوب: إنّه اشتراه بكذا وكذا؛ يريد رضاها. قال: لا أحبّ له ذلك.
ومن كتابٍ لأبي القاسم: سألت أبا القاسم عن الكذبة؛ أهي من صغائر الذنوب أم من كبائرها؟ قال: هي عندي من الصغائر إلاّ أن يكون أتلف بها مالا أو نفسًا، أو سفك بها دمًا.
(1) أخرجه الطبراني في الكبير، رقم: 927، 18/ 361. وأورده السيوطي في الفتح الكبير، رقم: 1898.