قاموس الشريعة الحاوي طرقها الوسيعة جميل بن خميس بن لافي السعدي أبو محمد

الجزء 12

الجزء ١٢ · صفحة ١٤

قلت لأبي مالك: فما قولك في هذا؟ قال: قد قال بعض المسلمين: إنّها من الصغائر إذا كان على ما شرطه أبو القاسم. قال: وقد قيل: إنّها /6/ من الكبائر.

قلت: فما تقول أنت؟ قال: أقول: إنّها من الصغائر إذا تعمّد عليها صاحبها، ولست آمن أن تكون من الكبائر.

وعنه: في الرواية عن النبي - صلى الله عليه وسلم - أنّه قال: «من كذب عليّ متعمّدًا فليتبوّأ مقعده من النّار»(1). وأمّا الزبير بن العوّام فإنّه قال: والله ما سمعتُ النبي - صلى الله عليه وسلم - يقول: "متعمّدًا"؛ وإنّما قال: «من كذب [علَيَّ] تبوّأ مقعده من النّار»(2).

ومن غيره: من طريق عمر عنه - عليه السلام -: «من كذب عليّ فهو في النار»(3). وقال - عليه السلام -: «لا تأخذوا في الحديث إلاّ من تجيزون شهادته»(4).

قال الشيخ ناصر بن أبي نبهان: إذا وافق الحقّ؛ جاز ولو من فاسق، وإن

(1) أخرجه الربيع، باب إثم من كذب على رسول الله - صلى الله عليه وسلم -، رقم: 738؛ والبخاري، كتاب العلم، رقم: 110؛ ومسلم، باب في التحذير من الكذب على رسول الله - صلى الله عليه وسلم -، رقم: 03.

(2) أخرجه بلفظ قريب كل من: الطحاوي في شرح مشكل الآثار، رقم: 387، 1/ 356؛ والشاشي في مسنده، رقم: 36، 1/ 98، والخطيب البغدادي في الكفاية، ص: 101. وأخرجه بلفظ: «من كذب عليّ فليتبوأ مقعده من النّار»، ومن غير قول الزبير: "والله ما سمعت النبي يقول: متعمّدًا" كلّ من: البخاري، كتاب العلم، رقم: 107؛ وأحمد، رقم: 1428؛ والنسائي في الكبرى، كتاب العلم، رقم: 5881.

(3) أخرجه أحمد، رقم: 326؛ والطبراني في طرق حديث من كذب علي متعمدا، رقم: 03؛ وأبو الحسن الهيثمي في غاية المقصد في زوائد المسند، رقم: 233.

(4) أخرجه ابن عدي في الكامل، 1/ 152؛ والخطيب البغدادي في الكفاية، ص: 95، وفي تاريخ بغداد، 10/ 410.