الجزء 02
الجزء ٢ · صفحة ٧٨الباب الرابع في التّحري في الفتيا والأخذ بأعدلها، وفي الفتيا للسّائل إذا جاء في شيء في التّعارف والحكم وفي صفة الخطأ المرفوع
عن أبي سعيد: 41 س وهذه الأقاويل من المسلمين، كلّ منهم يتعلّق بأصل يبني عليه، وينتهي إليه، فمن عرف تأويلها وتمييزها، وأحسنها وأعدلها، كان عليه التّحرّي لذلك من نفسه، إذا بلغت إليه معرفته، وأحبَّ استعمالها، أو استعمل شيئا منها، وإن لم يبن(1) له ذلك(2) منها، شاور مَن بِحضرته ومَن قدر عليه مِن أهل العلم؛ مِن أهل دعوته في ذلك، حتىّ يدخل بِعلم وبيان، فإن عدم ذلك مِن المعبّرين له، ممّن يأمنه على عبارة ذلك وتمييزه وتفصيله، توكّل على الله وتحرّى أحسن ما يقع معه في وقته ذلك، فعمل به إلى أن يبين له غير ذلك؛ فعلى هذا كلّه يكون حاله إن شاء الله.
فمتى لقيَ من هو أعلم منه بعبارة ذلك وتفسيره، وفسّر له ذلك، فبان له عدل ما فسّر له، رجع إلى ما فسّر له، ممّا قد بان له صوابه، من غير تخطئةٍ منه لنفسه، أو لِمن قد عمل بقوله، فهذا سبيله ممّا يلزمه في نفسه، في جميع ما يختلف فيه بالرّأي من ولايةٍ، أو براءةٍ، أو صيامٍ، أو صلاةٍ، أو حجٍّ، أو زكاةٍ، أو