الجزء 02
الجزء ٢ · صفحة ٧٩نكاحٍ، أو طلاقٍ، أو جميع ما يلزمه في دِينه مِن(1) ذات نفسه، وكذلك إن صار في(2) منزلة احتاج إليه فيها غيره، فتكون دلالته لغيره على سبيل ما يحتذي لنفسه، /42 م/ وأرجو أن يهجم الله به على الصّواب إذا استجاب له وتاب، وتوكّل عليه في جميع الأسباب، واستعمل الاجتهاد، بمبلغ ما يقدر عليه في جميع ما وقع مِن أمرِ نفسه أو غيره، والله وليّ التّوفيق.
مسألة: ومن كتاب المعتبر لجامع ابن جعفر: وليس للحاكم أن يتخيَّر في الرّأي، إلاّ ما يرى أنّه هو الصّواب، ويرجو أنه أقرب إلى الحقّ، فأمّا مَن لا يعلم فَيَسعه أن يأخذ بما أراد من رأي الفقهاء.
قال أبو سعيد: إذا كان الحكم الذي ينزل بالحاكم مِن أصول الدّين لم يَجُزْ له أن يخالف الأصلَ، ولو اختلف فيه من يُضاف إليه العلمُ، مِن حاضر أو سالف، والاختلاف في ذلك باطل، إلاّ القول الذي يوافق الحقّ؛ فهو الحجّة، وعلى العالم والضّعيف والجاهل اتّباعه، وقبوله فيما لزمه مِن الحكم، ولا يجوز قبول الباطل، لِعالِمٍ ولا ضعيفٍ ولا جاهلٍ.
وأمّا إذا كان القول فيما يجوز فيه الرّأيُ، وكان فيه اختلافٌ، يخرج في الرّأي كلّه صواب، فإن كان الحاكم ممّن يبلغ علمُه إلى تمييز ذلك والنّظر في عدله، وإلى ما هو أقرب منه ممّا هو أبعد منه في نظره؛ فمعي أنه قد قيل: عليه الاجتهاد في النّظر في ذلك، كما كان على العالم القائلِ بالرّأيِ الاجتهادُ في ذلك في النّظر، وليس له 42 س أن يتخيّر ما شاء مِن الآراء إذا كان على هذه