قاموس الشريعة الحاوي طرقها الوسيعة جميل بن خميس بن لافي السعدي أبو محمد

الجزء 12

الجزء ١٢ · صفحة ١٦

أخّرت؛ إذا أصبت معناه»(1).

قال الشيخ ناصر بن أبي نبهان: يعني حديثه - صلى الله عليه وسلم - إذا تقدّم مع رافعه ما هو متأخّر، أو تأخّر ما هو متقدّم منه إذا أصاب المعنى، ولم يتغيّر؛ نحو قوله - صلى الله عليه وسلم -: «لا إيمان لمن لا أمانة له، ولا دين لمن لا عهد له»(2)، قدّم وقال: «لا صلاة» إلى آخره على «الأمانة لمن لا عهد له»، والعوامّ ليس لها فيما لا تعرف ما تبدل أحكامه أم لا.

(رجع) أبو الحسن ?: وقد روي عن النبيّ - صلى الله عليه وسلم - قال: «أراكم تتهافتون في الكذب كما يتهافت الفراش» (وغيره: قد وجدت: «في النار»)(3). و «نهى النبي - صلى الله عليه وسلم - عن اليمين الكاذبة، وعن الكذب، وعن شهادة الزّور»؛ لأنّ شاهد الزور قاتل ثلاثة؛ قتل الذي أطعمه الحرام، وقاتل الذي نزع(4) ماله، وقاتل نفسه بشهادته، وقد قال الله: ﴿وَإِنَّهُمْ لَيَقُولُونَ مُنكَرًا مِّنَ الْقَوْلِ وَزُورًا﴾ [المجادلة:2]، وقد جعل كلّ منكرٍ من القول /9/ وزورًا، والكذب زورًا والفحشاء زورًا.

ومن كتاب الرقاع: قال أبو زياد: قال هاشم بن غيلان: قال موسى بن أبي جابر: إنّ من كذب كذبةً؛ فهو منافق.

ومن سيرة محمّد بن زائدة: ومن كذب قليلا أو كثيرًا، ولو كذبةً واحدةً؛

(1) أخرجه ابن عساكر في تاريخ دمشق، رقم: 62/ 363.

(2) أخرجه أحمد، رقم: 13199. وابن أبي شيبة في مصنفه، كتاب الإيمان والرؤيا، رقم: 30401. وابن حبان في صحيحه، رقم: 194.

(3) أخرجه بلفظ قريب كل من: إسحاق بن راهويه في مسنده، رقم: 2294؛ والبيهقي في شعب الإيمان، باب حفظ اللسان عما لا يحتاج إليه، رقم: 4460.

(4) في النسختين: يزع.