الجزء 12
الجزء ١٢ · صفحة ١٧كفر.
ومن كتابٍ: قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم -: «لا يصلح الكذب إلاّ في ثلاثة مواطن: الحرب؛ فإنّها خدعة، والرجل يصلح بين اثنين، والرجل يرضي امرأته»(1). وقال - صلى الله عليه وسلم -: «لم يكذب من قال خيرًا، وأصلح بين اثنين»(2). قيل للنبيّ - صلى الله عليه وسلم -: «أيكون المؤمن جبانًا؟ قال: نعم. قيل: فيكون بخيلا؟ قال: نعم. قيل: فيكون كذّابًا؟ قال: لا»(3).
قال الأحنف: ما خان شريفٌ، ولا كذب عاقلٌ، ولا اغتاب مؤمنٌ.
ويقال: إلاّ ذا الأربعة: النمّام، والكذّاب، والمدين، [و] الفقير.
كان يقال: علّة الكذب أقبح علّة، وزلّة المتوفّى أشدّ زلّة.
وقال رجل لأبي حنيفة: ما كذبتُ كذبةً قطّ. قال: أمّا هذه؛ فواحدةٌ نشهد بها عليك.
قيل لكذّاب: هل صدقتَ قطّ؟ قال: أكره أن أقول: لا، فأصدق.
قال ميمون بن ميمون: من عُرف بالصدق؛ جاز كذبه، ومن عُرف بالكذب؛ لم يجز صدقه.
مسألة: /10/ روي عن النبيّ - صلى الله عليه وسلم - أنّه قال: «لا يصلح الكذب في جدٍّ ولا
(1) أخرجه ابن راهويه في مسنده، رقم: 2293؛ والبيهقي في شعب الإيمان، باب الإصلاح بين الناس، رقم: 10586.
(2) أخرجه بلفظ قريب كل من: أبي داود، كتاب الأدب، رقم: 4920؛ وابن أبي شيبة في مصنفه، كتاب الأدب، رقم: 26564؛ والأصبهاني في حلية الأولياء، 6/ 266.
(3) أخرجه مالك، كتاب الكلام، رقم: 3630؛ والبيهقي في شعب الإيمان، باب حفظ اللسان عما لا يحتاج إليه، رقم: 4472؛ وابن وهب في الجامع، رقم: 521.