قاموس الشريعة الحاوي طرقها الوسيعة جميل بن خميس بن لافي السعدي أبو محمد

الجزء 12

الجزء ١٢ · صفحة ١٨

هزلٍ»(1).

كان رجل يتحدّث عند عون بن عبد الله فيختلف حديثه؛ فقال له عون: إذا كنت(2) محدّثًا؛ فكن حافظًا ذكورًا.

أبو المؤثر: عن ابن مسعود أنّه قال: لا يجوز الكذب في المزاح، ولا تعد صبيتك بما لا تنجزه.

قال بعض الحكماء: دع الكذب حيث ترى أنّه ينفعك فإنّه يضرّك، وآثر الصدق [حيث] ترى أنّه يضرّك فإنّه ينفعك.

وأنشد بعضهم شعرًا:

لا يكذب المرء إلا من مهانته … أو عادة السوء أو من قلّة الأدب

[لبعض جيفة](3) كلب خير رائحة … من كذبة المرء في جدٍّ(4) وفي لعبٍ

قال أبو الحسن المدائني: بلغني أنّ بلالا لم يكذب مذ أسلم؛ فأراد رجل [يعنته] وهو يسير معه فقال له: يا بلال ما سنّ فرسك؟ فقال: عظم. فما جريه؟ قال: يحضر ما استطاع. قال: فأين تنزل؟ قال: حيث أضع رجلي. فقال الرجل: لا ألفيت بعد هذا أحدًا أبدًا.

قال محمد بن مسلم: «ما كان شيء أبغض إلى رسول الله - صلى الله عليه وسلم - من

(1) أخرجه ابن أبي شيبة في مصنفه، كتاب الأدب، رقم: 25601؛ والبخاري في الأدب المفرد، رقم: 387؛ وابن المقرئ في معجمه، رقم: 493.

(2) هذا في ق. وفي الأصل: كانت.

(3) في الأصل: لبغض جيفته. وفي ق: لبغض راجيفته.

(4) في النسختين: حد.