الجزء 12
الجزء ١٢ · صفحة ١٩الكذب»(1)، و «ما اطّلع - عليه السلام - على كذبة أحدٍ فخرج من صدره حتى يحدث الآخر توبة»(2)، /11/ وقال - عليه السلام -: «من كذب فليس منّا، إنّ الكذوب مجانبٌ للإيمان»(3).
قال الأصمعي: نزلنا أسود العين؛ فجاءني أعرابي فإذا هو أظرف الناس وأحسنهم حديثًا فاتّهمته بالكذب، فقلت: هاهنا جبل فيما أظنّ [مما فعل، قال: يحاب](4) والله ذلك الجبل؛ فعلمت أنّه كذّاب.
قال: و [عانت أعرابيّ](5) في الكذب وقبحه وعيبه؛ فقال: أما والله لو تغرغرت لهواتك ما صدقت(6) عنه.
ومن كتابٍ: قال: بلغنا عن النبي - صلى الله عليه وسلم - أنّه قال: «ويلٌ لمن حدّث الناس
(1) أخرجه الحاكم في المستدرك، كتاب الأحكام، رقم: 7044؛ والبيهقي في الكبرى، كتاب الشهادات، رقم: 20822.
(2) أخرجه بلفظ: «كان رسول الله - صلى الله عليه وسلم - إذا اطلع على أحد من أهل بيته كذب كذبة لم يزل معرضا عنه حتى يحدث لله التوبة» كل من: العقيلي في الضعفاء الكبير، 1/ 9؛ وابن عبد البر في التمهيد، 1/ 69.
(3) أخرج قوله: «إن الكذوب مجانب للإيمان» بلفظ قريب كل من: البيهقي في شعب الإيمان، باب حفظ اللسان عما لا يحتاج إليه، رقم: 4466؛ والشجري في الأمالي الخميسية، رقم: 57. وأورده بلفظه كاملا العوتبي في الضياء، 4/ 434.
(4) هكذا في النسختين من غير تنقيط تاء تحاب في ق. وفي الضياء للعوتبي (4/ 434): فما قولك؟ قال: تحات.
(5) هكذا في النسختين. وفي الضياء للعوتبي (4/ 434): عاتب أعرابيا.
(6) هكذا في النسختين. وفي الضياء للعوتبي (4/ 434): صبرت.