قاموس الشريعة الحاوي طرقها الوسيعة جميل بن خميس بن لافي السعدي أبو محمد

الجزء 12

الجزء ١٢ · صفحة ٢١

فصل: واشتقاق المصادقة من صدق المودة والنصيحة.

فصل: وقال جعفر بن محمد: من أحبّ أن يشرك أهل النعيم في نعيمهم، وأصحاب الأموال في أموالهم؛ فعليه بالصدق إذا حدّثهم.

وقال معاوية بن أبي سفيان للأحنف بن قيس: لم لا تتكلّم في أمر تريده؟ قال: نخافكم إن صدقنا، ونخاف الله - عز وجل - إن كذبنا.

قال موسى بن عيسى -وهو يومئذ أمير الكوفة لأبي شيبة-: مالك لا تأتيني؟ قال: أصلحك الله، إن أتيتك فقرّبتني فتثيبني(1)، وإن باعدتني أخّرتني، وما عندي ما أخافك عليك، ولا عند(2) ما أرجوك له. قال: فما ردّ عليه جوابًا.

مسألة: أبو سعيد: فيمن اطّلع على وليّه أنّه كذب كذبة؛ قال: إذا أبطل الكاذب بكذبه حقًّا، أو أحقّ باطلا؛ فهو من الكبائر يبرأ منه من حينه، ثمّ يستتاب، فإن تاب؛ رجع /13/ إلى ولايته، وإذا أصرّ؛ مضى على البراءة منه. وأمّا إذا كذب في حديثه فيما يجري من الحديث؛ فقيل في المجمل: إنّه من كذب كذبةً؛ فهو منافق؛ إلاّ أن يتوب. وقول: ما لم تكن الكذبة على ما وصفت؛ فهي صغيرة فيستتاب منها الوليّ، فإن لم يتب؛ برئ منه. ومن يقول: إنّه منافق يقول: إنّها كبيرة ما كانت، إلاّ في تقيّةٍ أو إصلاحٍ بين الناس، والكذب يخرج ثلاثة وجوه.

(1) زيادة من ق.

(2) هكذا في النسختين. ولعلّه: عندي.