قاموس الشريعة الحاوي طرقها الوسيعة جميل بن خميس بن لافي السعدي أبو محمد

الجزء 12

الجزء ١٢ · صفحة ٢٨

خرجت قالت: ما رأيت كاليوم امرأةً أجمل منها إلاّ أنّها قصيرةٌ، فقال - صلى الله عليه وسلم -: «اغتبتيها؛ إنّك عمدت إلى أسوإ ما فيها فذكرتيه»(1). وفي خبرٍ: أنّها قالت: يا رسول الله، ما أقصرها! فقال: «كفى يا عائشة، إيّاكم والغيبة!»، فقالت: يا رسول الله، إنّما ذكرت ما فيها، فقال - صلى الله عليه وسلم -: «لولا ذلك لكان بهتانًا»(2).

مسألة: وقال عمر ?: السامع للغيبة هو أحد المغتابين، ومن سمع رجلا يغتاب رجلا مسلمًا فلم ينكر عليه؛ كان كمن اغتاب؛ المستمع شريك القائل، ولو ردّت كلمة الجاهل لسعد رادّها كما شقي قائلها.

وقيل: قال النبي - صلى الله عليه وسلم -: «كفّارة الاغتياب أن تستغفر الله لمن اغتبت»(3).

قال الشيخ ناصر بن أبي نبهان: المعنى: إن كان من أهل التقوى؛ فله، لا

(1) أخرجه أحمد بلفظ: "أَنَّ عَائِشَةَ، حَكَتْ امْرَأَةً عِنْدَ النَّبِيِّ - صلى الله عليه وسلم - ذَكَرَتْ قِصَرَهَا، فَقَالَ النَّبِيُّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: «قَدْ اغْتَبْتِيهَا» "، رقم: 25049. وأخرجه بلفظ قريب من لفظ أحمد كل من: الهناد بن السري في الزهد، 2/ 568؛ وابن أبي الدنيا في الصمت وآداب اللسان، رقم: 207، ص: 135 - 136.

(2) أخرجه الخرائطي بلفظ: "عَنْ عَائِشَةَ قَالَتْ: كَانَ رَسُولُ اللَّهِ - صلى الله عليه وسلم - عِنْدَنَا، فَدَخَلَتْ عَلَيْنَا حَفْصَةُ، فَلَمَّا خَرَجَتْ قُلْتُ: يَا رَسُولَ اللَّهِ، مَا أَقْصَرَ حَفْصَةَ، قَالَ: «أَكَلْتِ لَحْمَ أُخْتِكِ الْمُسْلِمَةِ». قُلْتُ: يَا رَسُولَ اللَّهِ، إِنِّي لَمْ أَقُلْ إِلاّ مَا فِيهَا قَالَ: «وَإِنْ قُلْتِ مَا لَيْسَ فِيهَا بَهَتِّيهَا» " في مساوئ الأخلاق، ص: 101. وأخرجه أحمد بلفظ: "أَنَّ عَائِشَةَ، حَكَتْ امْرَأَةً عِنْدَ النَّبِيِّ - صلى الله عليه وسلم - ذَكَرَتْ قِصَرَهَا، فَقَالَ النَّبِيُّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: «قَدْ اغْتَبْتِيهَا» "، رقم: 25049. وأخرجه بلفظ قريب من لفظ أحمد كل من: الهناد بن السري في الزهد، 2/ 568؛ وابن أبي الدنيا في الصمت وآداب اللسان، رقم: 207، ص: 135 - 136.

(3) أخرجه بلفظ قريب كل من: الحارث في مسنده، كتاب التوبة والاستغفار، رقم: 1080؛ والديلمي في الفردوس، رقم: 4910.