قاموس الشريعة الحاوي طرقها الوسيعة جميل بن خميس بن لافي السعدي أبو محمد

الجزء 12

الجزء ١٢ · صفحة ٢٩

على معنى الوجوب، وإنّما الواجب /19/ التوبة والاستغفار من ذلك، وكذلك الواجب في المجهول أمره على من اغتابه، وأمّا من شهر بالفسق؛ فلا حرمة له لحديث: «شيعوا خبر الفاسق لئلاّ تغترّ به النّاس»(1).

(رجع) مسألة: وهل يجوز للرجل يسمع غيبة نفسه من بيت قومٍ، أو من بين اثنين؟ فلا بأس عليه إذا سمع ذلك؛ لأنّه ليس من فعله، والله أعلم.

ومن اغتاب مسلمًا ولم يعلم بذلك؛ فعليه أن يتوب إلى الله تعالى، ويُعْلِم من اغتابه معه أنّه قد تاب من ذلك، وإن علم المغتاب بذلك؛ فعليه أن يعتذر إليه، ويتوب إلى الله من ذلك، وليس عليه أن يستحلّه، والله أعلم.

مسألة عن الشيخ ناصر بن خميس: إنّه لا تجوز غيبة المؤمن الوليّ، والموقوف عنه الذي لا يعرف بخيرٍ ولا بشرٍّ، وإنّما هي جائزة في المنافق؛ لأنّه لا غيبة للمنافق، وغيبة من لا تجوز غيبته ممّن ذكرنا ينقض الوضوء ويفطر الصائم، والله أعلم.

مسألة: وعنه: وغيبة من لم تكن له ولاية، ولم يعلم منه شرٌّ ظاهرٌ؛ هي حرام، وتنقض الوضوء كغيبة الوليّ أم لا إذا ذكره بما فيه؛ إلاّ أنّه لو حضر لم يرض؟ أفتني سيّدي يرحمك الله.

الجواب -وبالله التوفيق-: إنّ غيبة المؤمن والموقوف عنه وقوف دين لا تجوز عندنا، والله أعلم.

مسألة: ومن جامع أبي محمّد: وغيبة المؤمن من كبائر الذنوب؛ لما روي عن

(1) أخرجه بمعناه كل من: الطبراني في الأوسط، رقم: 4372؛ والبيهقي في الكبرى، كتاب الشهادات، رقم: 20914؛ وابن عساكر في تاريخ دمشق، 41/ 326.