الجزء 12
الجزء ١٢ · صفحة ٣٣مسألة: وقيل: من لم يعرف حاله؛ فلا تطلق الغيبة فيه، لأنّه على أصل /23/ ميثاق الله، ولا يجوز أن يظنّ بالمؤمنين ظنّ السوء ولو لم يحقّق، وأمّا المنافق؛ فيجوز فيه ظنّ السّوء إذا لم يحقّق. وروي عن النبي - صلى الله عليه وسلم -: «من خلع جلباب الحياء فلا غيبة له»(1). وعنه - صلى الله عليه وسلم -: «ليس لصاحب بدعةٍ غيبةٌ، ولا يقبل له ما عمل»(2).
مسألة: وعن النبي - صلى الله عليه وسلم -: «ثلاثةٌ ليس لهم غيبة: الإمام الجائر، وشارب الخمر، والفاسق المعلن(3) بفسقه»(4).
قال الشيخ أبو محمد ?: غيبة الفاسق لا شيء فيها؛ بل هي من المأمور به؛ لقول النبي - صلى الله عليه وسلم -: «ما لكم ترعون(5) عن ذكر الفاسق؛ اذكروا الفاسق بما فيه يعرفه الناس»(6).
(1) أخرجه بلفظ قريب كل من: القضاعي في مسند الشهاب، رقم: 426؛ والبيهقي في الكبرى، كتاب الشهادات، رقم: 20915؛ والديلمي في الفردوس، رقم: 5925.
(2) أخرج «ليس لصاحب بدعة غيبة» موقوفا على الحسن البصري بلفظ قريب كل من: الخطيب في الكفاية في علم الرواية، ص: 43؛ والبيهقي في شعب الإيمان، باب الستر على أصحاب القروف، رقم: 9227. وأخرج «لا يقبل له ما عمل» مرفوعًا بلفظ قريب ابن ماجة، باب اجتناب البدع والجدل، رقم: 50؛ وابن أبي عاصم في السنة، 1/ 22.
(3) هذا في ق. وفي الأصل: المعين.
(4) أخرجه ابن أبي الدنيا بلفظ: «ثَلاثَةٌ لا تَحْرُمُ عَلَيْكَ أَعْرَاضُهُمُ: الْمُجَاهِرُ بِالْفِسْقِ، وَالْإِمَامُ الْجَائِرُ، وَالْمُبْتَدِعُ» في ذم الغيبة والنميمة، رقم: 101؛ وأخرجه ابن أبي الدنيا أيضا بلفظ قريب من غير ذكر شارب الخمر موقوفًا على الحسن في ذم الغيبة والنميمة، رقم: 97.
(5) ق: تزعون.
(6) تقدم عزوه.