قاموس الشريعة الحاوي طرقها الوسيعة جميل بن خميس بن لافي السعدي أبو محمد

الجزء 12

الجزء ١٢ · صفحة ٣٤

مسألة: محمّد بن محبوب: جائزٌ أن يقال في الوليّ خلفه: إنّه آدم، أو إنّه أكول، أو لئيمٌ ليس يعني لئيمًا في أداء الحقوق؛ ولكن في غير ذلك.

وقال جابر: إلاّ أن يكون إذا قال ذلك قدّامه؛ كرهه. قال الله تعالى: ﴿وَلَا تَجْعَلْ فِي قُلُوبِنَا غِلًّا لِّلَّذِينَ آمَنُوا﴾ [الحشر:10]؛ يعني غشا ولا عداوةً.

مسألة عن الشيخ خميس بن سعيد ?: وهل يجوز ذكر المؤمن بما فيه من طبعٍ، مثل أنّه ضيّق خلقٍ، أو أنه كثير الغضب، أو أنّه قليل الهمّة، أو أنّه ما يستذمّ من الناس يثقل عليهم بنفسه /24/ أم لا؟

الجواب: كلّ شيء يقوله المؤمن في أخيه المؤمن على سبيل ما ينقصه ويحطّ من قدره، أو كان يكره أن يقال فيه بمحضره؛ فيعجبنا التنزّه عن مثل هذا، ويحسن بالمؤمن أن يذكر أخاه المؤمن بأحسن ما فيه، ولا يذكره بشيءٍ من النقائص التي يكرهها؛ وخصوصًا إذا غاب عنه، والله أعلم.

مسألة: ومنه: (تركت سؤالها، وهذا جوابها).

الجواب: أمّا الاشتكاء من المؤمن بالصدق على سبيل العتاب لطلب الرضا، أو المصافاة إلى من يحبّ الرضا بينهما ومواصبتهما؛ فذلك جائز، وإن كان الاشتكاء على سبيل العيب لأخيه، وانحطاط منزلته عند إخوانه وعند الناس؛ فعندي أنّه يكره له ذلك.

وروي أنّ النبي - صلى الله عليه وسلم - دخل على عائشة ? ومعها امرأةٌ؛ فلمّا خرجت المرأة قال النبي - صلى الله عليه وسلم -: «إنّها لحسناء جميلة»، فقالت عائشة ?: إلا أنّها قصيرة، فقال النبي - صلى الله عليه وسلم -: «لا تغتابيها»، فقالت: إنّي ذكرتها بما فيها، فقال لها النبي - صلى الله عليه وسلم -: «لو ذكرتها