قاموس الشريعة الحاوي طرقها الوسيعة جميل بن خميس بن لافي السعدي أبو محمد

الجزء 12

الجزء ١٢ · صفحة ٣٥

بما ليس فيها لبهتّها»(1)، أو كلام هذا معناه، ولم أحفظ اللفظ بعينه، ففي هذا دليلٌ أنّ كلّ شيءٍ يكرهه المؤمن إذا ذكر به /25/ لا ينبغي لأحدٍ أن يذكره؛ لأنّه لا ينبغي له أن يريح قلبه بغيبة أخيه المؤمن، وإذا كان المسلم يصبر عن الماء والطعام في الحرّ الشديد وهو قوام بدنه؛ فكيف لا يصبر عن كلمةٍ يقولها في أخيه المؤمن يكرهها!

وأما الضّيف إذا أدّى إليه الواجب وأقام معه بعد الثلاث، ولم يكن له عليه تعلّق شيءٍ من الحقوق اللازمة؛ فأرجو أن لا يضيق عليه ذلك، وأمّا الاشتكاء من المرض إذا كان على سبيل الإخبار مثل أن يقول: سهرت الليلة، أو آلمتني الحمّى، ومثل هذا على سبيل الإخبار لا سبيل الشكوى والتبرّم؛ فأرجو أن لا يضيق عليه ذلك، والله أعلم.

(1) تقدّم عزوه بلفظ: «يا رسول الله، ما أقصرها … ».