قاموس الشريعة الحاوي طرقها الوسيعة جميل بن خميس بن لافي السعدي أبو محمد

الجزء 12

الجزء ١٢ · صفحة ٣٦

الباب الثالث في النميمة

قال الله تعالى: ﴿هَمَّازٍ مَّشَّاءٍ بِنَمِيمٍ﴾ [القلم:11]، وقال تعالى: ﴿وَامْرَأَتُهُ حَمَّالَةَ الْحَطَبِ (4) فِي جِيدِهَا حَبْلٌ مِّن مَّسَدِ﴾ [المسد:4،5]. قيل: في عنقها سلسلة من حديد. وقال الحسن: من نارٍ؛ نزلت في أخت أبي سفيان؛ لأنّها كانت تحمل النميمة بين الناس.

مسألة: وحكي أنّ الله(1) تعالى أوحى إلى موسى - عليه السلام - أنّ في بلدك ساعيًا، ولست أمطرك وهو في أرضك. قال: يا ربّ دلّني عليه حتى أخرجه. قال: يا موسى أكره النميمة وأنم.

وقال الإسكندر لساعٍ سعى إليه برجلٍ: أتحبّ أن نقبل /26/ منك ما قلت فيه على أن تقبل منه ما يقول فيك.

مسألة: رجلٌ سمع في أخبار أخيه المسلم كلامًا يكرهه؛ هل يجوز له أن يخبره به؟ قال: جائزٌ له ليعرف عدوّه.

وقيل في الحكمة: النميمة سيفٌ قاتلٌ.

والجاسوس في كلام العرب المتجسّس الباحث عن عورات الناس. وروي أنّ رجلا قال لعليّ: أين ذكر الله تعالى الجاسوس في القرآن؟ قال عليّ: في سورة براءة: ﴿وَفِيكُمْ سَمَّاعُونَ لَهُمْ﴾ [التوبة:47].

مسألة عن النبي - صلى الله عليه وسلم - أنّه قال: «من اكتسى برجلٍ مسلمٍ ثوبًا؛ فإنّ الله يكسوه مثله من نار جهنّم، ومن أكل برجلٍ مسلمٍ أكلةً؛ فإنّ الله يطعمه مثلها من نار

(1) هذا في ق. وفي الأصل: يقول الله.