الجزء 12
الجزء ١٢ · صفحة ٣٧جهنّم، ومن قام برجلٍ مسلمٍ مقام سمعة ورياء؛ فإنّ الله يقوم به مقام سمعة ورياء يوم القيامة»(1).
مسألة: وعن الرجل يحمل النميمة بين النّاس؛ فهذا من أخلاق النفاق، ولا ولاية؛ لأنّه إن صحّ ذلك من بعد أن يستتاب؛ فلا يتوب.
مسألة: والغمّاز الذي يحبّ أن يسمع الفاحشة في الذين آمنوا؛ فإنّه منافقٌ حتّى يتوب.
مسألة: وفي الحديث عن النبي - صلى الله عليه وسلم -: «لا يدخل الجنة خبّ، ولا بخيل، ولا نمّام، ولا منّان»(2). قال /27/ غيره: الخبّ الخدّاع بما لا يسع، والبخيل الذي لا يؤدّي الزكاة، ولا يؤدّي ما يلزمه للناس، والنمّام الذي يسعى بالنميمة، والمنّان الذي يمنّ بالصدقة.
(رجع) وقال - عليه السلام -: «لا يدخل الجنّة إلاّ رحيم»(3).
قال غيره: من أطاع الله؛ فقد رحم نفسه والمؤمنين، ومن عصى الله؛ لم يرحم نفسه ولا المؤمنين.
(رجع) و «نهى رسول الله - صلى الله عليه وسلم - عن الغناء والاستماع إلى الغناء، والغيبة
(1) أخرجه بلفظ قريب كل من: أبي داود، كتاب الأدب، رقم: 4881؛ وأحمد، رقم: 18011؛ والحارث في مسنده، كتاب الأدب، رقم: 879.
(2) أخرجه بلفظ قريب: الترمذي في سننه، أبواب البر والصلة، رقم: 1963؛ وأحمد، رقم: 32؛ والطيالسي في مسنده، رقم: 08.
(3) أخرجه ابن المبارك في الزهد والرقائق، رقم:990؛ والبيهقي في شعب الإيمان، باب في رحم الصغير وتوقير الكبير، رقم: 10548؛ والديلمي في الفردوس، رقم: 7067.