قاموس الشريعة الحاوي طرقها الوسيعة جميل بن خميس بن لافي السعدي أبو محمد

الجزء 12

الجزء ١٢ · صفحة ٣٨

والاستماع إلى الغيبة، وعن النميمة والاستماع إلى النميمة»(1).

قال الشيخ ناصر بن أبي نبهان: أمّا في أهل التقى؛ فواجب أن لا يستمع، ومعنى الاستماع يحتمل أن يكون معناه اعتقاد صحّته، ويحتمل أنّه لا يجوز أن يقيم مع من يستغيب تقيًّا إن لم يستطع أن يردّه، وكذلك النميمة.

مسألة: وقال أبو سعيد ?: يوجد في الخبر: إنّ استماع الغيبة فيمن تكره ألذّ من لحم العصافير، وليس ذلك من فعل الصالحين استماع الغيبة في وليٍّ ولا عدوٍّ؛ إلاّ ما يوجبه الحقّ.

قلت له: فالمتّهم الذي تخرجه تهمته من حال الإيمان؛ هل تجوز غيبته فيما يتّهم به ما لم يحقّق عليه الباطل؛ إلاّ ما يذكر من الحكاية عليه لذلك؟ قال: أرجو أن لا يضيق ذلك على هذه الصفة، والله أعلم. /28/

(1) أخرجه بلفظ قريب كل من: أبي نعيم في حلية الأولياء، 4/ 93؛ والبغدادي في تاريخ بغداد، رقم: 2735.