قاموس الشريعة الحاوي طرقها الوسيعة جميل بن خميس بن لافي السعدي أبو محمد

الجزء 12

الجزء ١٢ · صفحة ٤٤

ضررٌ على الإسلام وأهله، وتضييع لازم وارتكاب مأثم.

قلت: وما أفضل؛ التجهّم عند لقاء من لا تحبّه، أم التلطّف إليه إلى أن ينصرف؟ فمعي أنّه إذا كان يرجى في التجهّم بلوغ ما لا يرجى في التلطّف من إعزاز أهل الحقّ، وإذلال أهل الباطل، وإحياء الحقّ، وإماتة الباطل ممّن يلزم بلقائه؛ كان ذلك أفضل.

وقد قيل في الحكمة: والتهجّم في وجوه الظالمين أولى من البِشر.

قلت: وما أفضل؛ البِشر أو الكشر في الآتي معصيةَ الله؟ فالكشر في موضعه أفضل، والبِشر في موضعه أفضل، وموضع الشدّة لا يجوز فيه اللين، وموضع اللين لا تجوز فيه الشدّة، ولكن يخلط الشدّة باللين؛ هذا /34/ في موضعه، وهذا في موضعه، ولن يحملا إلاّ لذي تقيّة، ومن بذل معروفه ولم يتوسّع بالتقيّة؛ كان أفضل إذا أمن حلول الفتن في الشدّة.