قاموس الشريعة الحاوي طرقها الوسيعة جميل بن خميس بن لافي السعدي أبو محمد

الجزء 12

الجزء ١٢ · صفحة ٤٦

قال أبو عبد الله ?: يروى عن النبي - صلى الله عليه وسلم - قال: «لا تأل في اصطناع المعروف؛ فإن عجز الناس عن مكافأته فالله مليّ بمجازاته»(1).

مسألة عن عليّ بن محمد: وقيل: من أحبّ قومًا؛ فهو منهم (خ: حُشر معهم)، صف لي هذه المحبّة؛ كيف تكون السلامة منها والنجاة؟ قال: من أحبّ قومًا على باطلهم وصوّبهم فيه، وأعانهم على ظلمهم؛ كان مثلهم، /35/ وحُشر أيضًا معهم؛ فأمّا على غير ذلك؛ فلا يضرّه، وإذا كان مفارقًا لهم في باطلهم وضلالهم، ولم يعنهم على ظلمهم؛ لم يحشر معهم.

قلت: ما معنى: كفى بالمرء خيانةً أن يكون أمينًا لخائنٍ؟ [قال: كفى بالمرء خيانةً أن يكون أمينًا لخائنٍ](2) في خيانته، ويحفظها معه ويحفظها له، ويأمنه عليها ما كانت من الخيانات؛ قلّت أو كثرت، فعلا، أو أمانةً، أو معونةً في خيانةٍ. انقضى الذي من كتاب بيان الشرع.

مسألة عن الشيخ صالح بن سعيد: وفيمن سمع كلمةً لا تجوز وضحك منها، وليس نيّته أن يضحك من الباطل إلاّ أنّه ضحك تعجّبًا من ذلك؛ أيأثم أم لا؟

الجواب: أمّا الضحك عند صاحب المعصية حين فعله المعصية؛ فلا يعجبني ذلك، إلا أن يكون غلبه الضحك من غير تعمّدٍ، ويعجبني أن يظهر له الغضب والغيظ في وجهه؛ لأنّه جاء في الرواية عن فقيهٍ من فقهاء بني إسرائيل كان يجلس للناس ليستفتوه عن أمر دينهم، ويرد إليه الرجال والنساء، وكان ابنه معه حاضرًا

(1) أخرجه بلفظ قريب أبو نعيم في حلية الأولياء، 7/ 293.

(2) زيادة من ق.