الجزء 12
الجزء ١٢ · صفحة ٧٤الباب العاشر في الخطار والقمار واللعب وفي الجري
وعن رجالٍ تطارحوا السهم فيما بينهم؛ فمن وقع عليه السهم أعطى كذا وكذا؛ هل عليهم إثمٌ في ذلك، وهم يحلّون لبعضهم بعضًا ويأكلونه فيما بينهم، أو غير محلّين؟ فلا يحلّ ذلك، وهذا من القمار.
مسألة: ومن قال لرجلٍ: إن أخرجت من رأسي قملةً؛ فلك دينار؟ فإن كان على حدّ الخطار أن ليس في رأسه قملة، وإنّما هي مخاطرة، /67/ أو كان الأذى في رأسه؛ فهذا معنى الخطار.
مسألة: ومن رأى صبيانًا يلعبون بالجوز ويقمرون بعضهم بعضًا، وأطعموه منه؛ فلا يجوز ذلك، ولو كان فيهم ولد له، وكذلك لو كانوا بلّغًا لا يجوز، هو حرام، والقمار لم يجزه أحدٌ.
مسألة: وقال - عليه السلام -: «لا جلب، ولا جنب(1)، ولا شغار، ولا إسعاد(2)»(3).
قال أبو المؤثر: الجلب هو خرم الأنف. والجنب(4): هو الرهان أن تستبق الخيل؛ فمن سبق فرسه كان له القمار؛ شيء يجعلونه بينهم، وهذا كلّه حرام. والشغار: أن يقول الرجل للرجل: زوّجني بأختك أزوّجك بأختي، ويجعل كلّ واحدٍ منهما صداق أخته بنكاحها، ولا يفرضون لها صداقًا سوى ذلك. قال
(1) في النسختين: حيب.
(2) في الأصل: شعاد. وفي ق: شغاد.
(3) أخرجه بلفظ قريب كل من: أحمد، رقم: 12658؛ وعبد الرزاق في مصنفه، رقم: 10437؛ وأبي نعيم في حلية الأولياء، 7/ 118.
(4) في النسختين: الحيب.