قاموس الشريعة الحاوي طرقها الوسيعة جميل بن خميس بن لافي السعدي أبو محمد

الجزء 12

الجزء ١٢ · صفحة ٧٥

أبو محمّد: يكون صداق هذه بصداق هذه فهذا لا يجوز. والإسعاد(1): وهو تقارض البكاء؛ إذا عنت أهل البيت مصيبة بكى معهم ناسٌ آخرون، فإذا عنت أولئك مصيبةٌ قضوهم هؤلآء فبكوا معهم. قال: هذا قد نهى عنه - صلى الله عليه وسلم -، فهو حرامٌ. وقال - عليه السلام -: «لا زمام، ولا خزام(2)، ولا سياحة، ولا تبتّل، ولا ترهّب في الإسلام»(3).

مسألة من كتاب الرهائن: /68/ وعن رجالٍ وصبيانٍ يتعالجون؛ فتضاربوا وتعالجوا؛ أيلزمهم في ذلك شيءٌ، ويسعهم أم لا؟ قال: لا يسع ذلك الرجال، وعليهم ديّة ما أصابوا؛ والديّة أيضًا بين الصبيان، ولا إثم عليهم.

مسألة: و «نهى النبي - صلى الله عليه وسلم - عن طعام المتبارين أن يؤكل»(4).

قال الشيخ ناصر بن أبى نبهان: يعني المتخاصمين، فإن كان المراد أن يأكل أحدهما من طعام خصمه، أو يأكل الحاضر طعام أحدهما فيكونون إليه على خصمه في ظاهر الأمر؛ فالحديث يصحّ أن يتوجّه لذلك، وأمّا أن يأكل الحاضرون ولو كانوا يصلحونهم طعام الجميع؛ فلا مانع من جوازه، والله أعلم.

مسألة: وعن الرجل تعرض له الحاجة فيجري إليها ولا يمشي؛ هل يكره له ذلك؟ قال: الجري من أفعال الجفاء لما يدركه إذا مشى له، وإن كان يخاف فوت

(1) في النسختين: الشغاد.

(2) في الأصل: حزام.

(3) أخرجه عبد الرزاق في مصنفه، كتاب الأيمان والنذور، رقم: 15860؛ وأخرجه بلفظ قريب ابن أبي شيبة في مصنفه، كتاب الأيمان والنذور والكفارات، رقم: 12411.

(4) أخرجه أبو داود، كتاب الأطعمة، رقم: 3754؛ والبيهقي في الكبرى، كتاب الصداق، رقم: 14599؛ والعقيلي في الضعفاء الكبير، رقم: 682.