الجزء 12
الجزء ١٢ · صفحة ٧٦ذلك أو يلحقه ضرره إذا [مشى في وهو في مسجد](1) لبوله يكربه، أو يخاف فوت الشيء عنه فجرى إليه؛ لم يكن من الجفاء، وكذلك إذا خاف على نفسه العطب، أو خاف على غيره من قبل حرقٍ أو غرقٍ أو أكل دابّة، أو أشباه ذلك فجرى له؛ لم يكن ذلك من الجفاء؛ بل هذا (خ: ذلك) الجري من الإحسان.
وقلت: كذلك إن دعا /69/ أحدًا من الناس أو غلامه بأعلى صوته؟ فلا نعلم في ذلك كراهيّةً، وقد سمعت أنا رجلا من مشايخ المسلمين من أهل المعرفة ينادي شيخًا آخر كان من المسلمين بصوتٍ رفيعٍ من مكانٍ (ع: بعيد)، فأجابه الآخر بصوتٍ رفيعٍ.
مسألة: وسألته عمّن تعرض له حاجة من أمر الدنيا؛ مثل ما يفوت، أو شيء من فوت أصحاب، أو شيء يفوته ويخشى فوته من أمر معانيه وما يصلحه؛ هل له أن يجري في ذلك ويمشي فوق هيئته(2)؟ فقال: قد أجازوا له في مثل هذا على نحو هذا الذي وصفت.
قلت له: ولا يسرع في أمر ما يفوته من الجماعة مثل هذا؟ قال: لا، قالوا: يمشي على هيئته، فيصلّي ما أدرك ويبدل ما فاته.
مسألة: وجدت بخطّ أبي زياد: ولا يبرز العبد لغير (خ: بغير) معنى؛ ألا ترى أنّ بعض المسلمين قال: إنّ ذلك يكون معصية إذا أبرز لغير حاجة. انقضى الذي من كتاب بيان الشرع.
مسألة: الصبحي: وما معنى القيل والقال، وملاحاة الرجال؟