الجزء 12
الجزء ١٢ · صفحة ٧٨الباب الحادي عشر في الأبدال وما جاء فيهم
ومن كتاب بيان الشرع: قيل: إنّه لما قبض محمّد - صلى الله عليه وسلم -؛ شكت الأرض إلى الله جلّ اسمه: إنّي يا ربّ بقيت /71/ لا يمشي عليّ نبيّ إلى يوم القيامة، فأوحى الله تعالى إليها: إنّي سأجعل في هذه الأمّة رجالا مثل الأنبياء؛ قلوبهم على قلوب الأنبياء.
قلت: كم هم؟ قال: ثلاثمائة وهم الأولياء، وسبعون وهم النجباء، وأربعون وهم الأوتاد، وعشرةٌ وهم الأتقياء، وسبعةٌ وهم العرفاء، وثلاثةٌ وهم المختارون، وواحدٌ وهو الغوث؛ فأمّا الغوث اختير من الثلاثة فيجعل في مرتبة، ويختار من السبعة واحدٌ فيجعل في الثلاثة، ويختار من العشرة إلى السبعة، ومن الأربعين إلى العشرة، ومن السبعين إلى الأربعين، ومن الثلاثمائة إلى السبعين، ويختار من أهل الدنيا واحدٌ إلى الثلاثمائة؛ هكذا إلى يوم القيامة؛ فمنهم من قلبه مثل قلب موسى، ومنهم من قلبه مثل قلب نوح، ومثل قلب إبراهيم، ومثل قلب جبرائيل ?، ومثل قلب داود، وسليمان، وأيّوب، وعيسى، أما سمعت الله جلّ اسمه يقول: ﴿فَبِهُدَاهُمُ اقْتَدِهْ﴾ [الأنعام:90]؟!؛ قال: فما من نبيّ إلا وعلى طريقته رجلٌ من هذه الأمّة إلى يوم القيامة، فلو أنّ الأربعين اطّلعوا على قلوب العشرة؛ لرأوا قتلهم /72/ ودماءهم حلالا، وكذلك العشرة لو اطّلعوا على قلوب الأربعين؛ لرأوا قتلهم ودماءهم حلالا، أما ترى ما كان من قصّة موسى؟!
فصل: معاذ بن جبل ? قال: قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم -: «ثلاث خصال من