قاموس الشريعة الحاوي طرقها الوسيعة جميل بن خميس بن لافي السعدي أبو محمد

الجزء 12

الجزء ١٢ · صفحة ٨٠

النبيّ - صلى الله عليه وسلم - قائمٌ ضياؤها، واضحٌ برهانها، فإن كان لأجل التفرقة بين الحقّ والباطل من افتراق الأمّة، فإن كان الحقّ لا يمكن معرفته إلاّ بهما؛ فكيف يترك أمّة النبي - صلى الله عليه وسلم - على ضلالهم منذ افتراق الصحابة إلى خروج عيسى والمهديّ؟!، وكثيرٌ من عباد الله يريد أن يعبد الله تعالى بدينه الحقّ فيتركه الله بضلاله، وصار لا فائدة لبعث النبي - صلى الله عليه وسلم - إلاّ لنفسه ولأصحابه الذين هم ماتوا قبل وقوع الأحداث الواقعة بينهم، وإن كان الحقّ معروفًا بدون عيسى والمهديّ؛ فما فائدة بعثهما؟!، فأين ما توجّهت في البحث تجد هذا غير صحيحٍ، والله أعلم.

مسألة عن الشيخ صالح بن /74/ سعيد في صفة الأبدال: إنّي وجدت في آثار المسلمين في تفسيرٍ: ولا تخلو الأرض من سبعين صديقًا وهم الأبدال؛ ما والله ما كانوا أبدالا بكثرة الصلاة والصوم، ولكنّهم بالسخاء وصحّة القلوب، والرأفة للإخوان.

وكيف تكون سيرتهم ووصفهم؟

الجواب: أمّا السخاء؛ فإنّهم لا يبخلون بما وجب عليهم في أموالهم وأنفسهم، وأمّا صحّة القلوب؛ فإنّ قلوبهم قد صحّت من الغلّ والحسد، والكبر، والرياء، والإعجاب، وليس فيها إلا طاعة الله - عز وجل - قد خلت من حبّ الدنيا.

مسألة: ومن جواب الشيخ ناصر بن أبي نبهان الخروصي: وهل صحيحٌ عندك ما يوجد أنّ الأبدال هم أربعون رجلا لا تخلو الأرض منهم إلى يوم القيامة؟

الجواب: لا مجال للنظر في هذا الموضع، لأنّ هذا ممّا يمكن صحّته، وممّا يمكن أنّه غير صحيح. وأمّا في أثر والدي؛ فقد ذكر ذلك كذلك كما جاء عن القوم في تفسير منظومته البائية في علم الحقيقة، ولكن أتى تفسيرها في علم