الجزء 12
الجزء ١٢ · صفحة ٨١الحقيقة على طريقة القوم، فعمّ ولم يفصّل اللازم منه، والمحرّم والمكروه، والمستحبّ، والمباح، ولم يميّز الألفاظ التي نحن على خلافها، ولعلّ ذلك كان حين يقرأ كتبهم قبل /75/ أن يتفحّل عقله بأنوار العلم الإلهي، والله أعلم.
مسألة: روي عن رسول الله - صلى الله عليه وسلم -: «لن تخلو الأرض من أربعين رجلا مثل خليل الرحمن؛ فبهم تسقون، وبهم تنصرون، ما مات منهم أحدٌ إلا أبدل الله تعالى مكانه آخر(1)»(2).
قال الشيخ ناصر بن أبي نبهان: أمّا عن مثل إبراهيم النبي - عليه السلام -؛ فمحال، وبهذا يدلّ على أنّ التمثيل به فيهم ليس بصحيح لفظه أنّه عنه - صلى الله عليه وسلم -.
وقال - عليه السلام -: «الأبدال أربعون رجلا، وأربعون امرأةً؛ كلّما مات رجلٌ؛ أبدل الله مكانه رجلا، وكلّما ماتت امرأةٌ؛ أبدل الله تعالى مكانها امرأةً»(3). وقال - عليه السلام -: «الأبدال في أمّتي ثلاثون، بهم تقوم الأرض؛ فبهم تمطرون، وبهم تنصرون»(4). وقال - عليه السلام -: «الأبدال من الموالي»(5).
(1) زيادة من الفتح الكبير للسيوطي، رقم: 9935.
(2) أخرجه بلفظ قريب: الطبراني في الأوسط، رقم: 4101. وأورده السيوطي في الفتح الكبير، رقم: 9935.
(3) أخرجه الديلمي في الفردوس، رقم: 2224؛ وأورده السخاوي، في المقاصد الحسنة، ص: 43 - 44؛ والسيوطي في الفتح الكبير، رقم: 5008.
(4) أخرجه بلفظ قريب الطبراني في الكبير، رقم: 120، 18/ 65. وأورده السيوطي في الفتح الكبير، رقم: 5010.
(5) أخرجه ابن منده في فتح الباب في الكنى والألقاب، رقم: 2862، ص: 326 - 327؛ والذهبي في ميزان الاعتدال، 2/ 47. وأورده السيوطي في الفتح الكبير، وعزاه إلى الحاكم في الكنى، رقم: 5013.