قاموس الشريعة الحاوي طرقها الوسيعة جميل بن خميس بن لافي السعدي أبو محمد

الجزء 12

الجزء ١٢ · صفحة ٨٤

المدّة القليلة، وظهور /78/ الطعام والشراب واللباس عند الحاجة، والمشي على الماء، والطيران في الهواء، وكلام الجماد والعجماء، واندفاع المتوجة من البلاء، وكفاية المهم من الأعداء، وغير ذلك من الأشياء، ويكون ذلك معجزةً للرسول التي ظهرت هذه الكرامة لواحد(1) من أمّته؛ لأنّه يظهر بها أنّه وليّ، ولا يكون وليًّا إلاّ وأن يكون محقًّا في ديانته، وديانته الإقرار برسالة رسوله من الشرع، والكتاب ناطقٌ بظهورها من مريم، ومن صاحب سليمان ?، قوله تعالى في مريم: ﴿كُلَّمَا دَخَلَ عَلَيْهَا زَكَرِيَّا الْمِحْرَابَ وَجَدَ عِندَهَا رِزْقًا قَالَ يَامَرْيَمُ أَنَّى لَكِ هَذَا قَالَتْ هُوَ مِنْ عِندِ اللَّهِ إِنَّ اللَّهَ يَرْزُقُ مَن يَشَاءُ بِغَيْرِ حِسَابٍ﴾ [آل عمران:37]، وقال في صاحب النبي سليمان ?، قال: ﴿أَنَا آتِيكَ بِهِ قَبْلَ أَن تَقُومَ مِن مَّقَامِكَ وَإِنِّي عَلَيْهِ لَقَوِيٌّ أَمِينٌ﴾ [النمل:39] الآية، وفي الروايات مثل رؤية عمر بن الخطّاب [وهو](2).

قال الشيخ ناصر بن جاعد: أراد إذ هو على المنبر بالمدينة وجيشه بنهاوند، وجيش أعدائه قربهم وهم غافلون؛ فنادى عمر أمير جيشه واسمه سارية فقال: "يا سارية الجبل الجبل! " أراد أن يميل إلى جانب الجبل قبل أن يحيط به جيش عدوّه ويمكر /79/ بهم.

(رجع) وسماع سارية نداء عمر بن الخطّاب، وكجريان النيل بكتاب عمر - رضي الله عنه -، وكشراب السمّ خالد.

قال الشيخ ناصر بن جاعد: أراد حين قال له كافر: إن كان نبيّك نبيًّا،

(1) هذا في ق. وفي الأصل: الواحد.

(2) هكذا في النسختين.